تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع الشتات ( فارسي ) — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
اعلم من الملزوم أو مساويا له ) . إذ ذلك انما يسلم في اللوازم الذاتية وعدم التوقف على إجازة الورثة في المطلق من اللوازم الاتفاقية . وان شئت فقل : انه لازم مالم يجئى المنافى ، لا مطلقا . فالوصية الثانية انما يرفع الكلازم ويبقى الأولى على حالها صحيحة موقوفة على الإجازة . مع أن ما ذكره في الوصية الثانية انها ليست بناسخة للأولى لا ينافي كونه قائلا بصحتها لكنها موقوفة على الإجازة : بل الظاهر أنه يقول بها . وكذلك إذا تقدم المطلق وتأخير المقيد . والحاصل ان المطلق المبتد في الذكر للمقيد وغيره لكنه يحمل على المقيد مالم يظهر مناف له . وان جا المقيد بعده فيرتفع حكم لزوم الحمل على المقيد ويبقى حكم الاطلاق في الجملة ( وهو صحة الوصية ) موقوفة على الإجازة . إذ لا منافاة بين المطلق والمقيد رأسا حتى حكم المطلق مطلقا . ثم : ان ما ذكره ( ره ) أخيرا من لزوم اتباع القرينة المخرجة عن مقتضى ما اقتضته القرينة في المثالين المذكورين ، أراد ان إضافة الثلث إلى نفسه وان كان مقتضاها الناسخية في الصورة الأولى 1 ، فهو ليس بمطرد . إذ قد يتخلف بسبب بعض العوارض . مثل ان نفرض الموصى معتقدا بان ثلث المال له لأجل ان يصرف في مصارف نفسه وانه هو الثلث الذي يتعلق به فيقول ( أعطوا زيدا ثلثا واصرفوا ثلثي في مصارفى ) ، ويعتقد ان ساير وصاياه أيضا ماضية بدون إجازة الوارث . ولم يفهم ان المراد من الثلث المتلق به انه مما ينفذ تصرفه فيه بدون إجازة الوارث كائنا ما كان ، ولا ينفذ في غيره بدون إجازة الوارث . فحينئذ لا يكون الوصية الثانية ناسخة للأولى في المثال الأول على معتقده ، وان كان مقتضى اطلاق الفظ ذلك . وكذلك في صورة العكس لو اعتقد ان الوصية بالثلث المطلق بعد الوصية بالثلث المتعلق به رجوع عن الأول يكون ناسخا . فلو علم حال الموصى في المقامين عل ما ذكرنا فهذان من العوارض والأمور الخارجية التي أوجب الخروج عن مقتضى القرينة التي جعلها معيارا للفسخ في الصورة الأولى ، والقرينة التي 2 جعلها معيارا لعدمه في الصورة الثانية . ولكن هذا خارج عن اللفظ .
هامش
1 : وهى تقدم المطلق وتأخر المقيد . 2 : اى : أوجب الخروج عن مقتضى القرينة التي جعلها معيارا لعدمه . . .
جامع الشتات ( فارسي ) — صفحة 311 | الميرزا القمي / مرتضى رضوي