البايع . فإذا فسخ البايع يرجع إلى المثل أو القيمة .
وقويه في الروضة وقال ( لكني لم أجد به قائلا ) يعنى غير الشهيد ، ثم قال ( نعم لو
رجع اليه بفسخ أو إقالة أو بموت الولد ، جاز الفسخ ان لم يناف الفور ) .
أقول : ويرد عليهم مضافا إلى ما أورده الشهيد ( ره ) ان هذا الكلام لا اختصاص له بما
كان المغبون هو المشترى . بل يجرى في ما كان المغبون هو البايع وتصرف في الثمن
كذلك . لان العلة هو عدم التمكن من الرد ، موجودة فيه أيضا . ولهذا [ قال ] في المسالك -
بعد ما ذكر كلام المحقق حيث قال : لا يسقط ذلك الخيار بالتصرف إذا لم يخرج عن الملك
أو لم يمنع مانع من الرد كالاستيلاد في الأمة والعتق - ( وهو يتم إذا كان التصرف المخرج من
ذي الخيار ، فإنه لا يمكنه رد العين المنقلة عنه . واما الاخر فيمكنه الفسخ ح والرجوع بالمثل
أو القيمة على من نقل العين ) وبهذا صرح جمع من الأصحاب ولكن يرد على هذا أيضا ما
أورده الشهيد عليهم ، فان في صورة جهل المغبون يلزم الضرر عليه . سواء كان بايعا أو
مشتريا .
فالتحقيق ان يقال : إذا بنينا على أن التصرف بعد العلم بالغبن دال على الرضا
ومسقط للخيار وهذا الكلام ( 1 ) انما هو في صورة [ العلم فقط ] فيدخل جميع الاقسام تحت لزوم
الضرر ولا مسقط له . فيسلط على الفسخ بقاعدة الضرر على اخذ المثل ، أو القيمة بقاعدة
الاتلاف .
السادسة : هل يمكن نقل العمل الذي فعله المكلف لنفسه أو لغيره إلى شخص آخر ؟ .
الظاهر نعم في الجملة . اما جوازه في غير العبادات : فيمكن فرضه في مثل ما قدمناه من
حكاية تنقية النهر . فان من آجر نفسه لشخص يوما بأجرة معينة وأتم العمل ، ثم جائه آخر
وأراد منه استيجاره لتنقية ذلك النهر يوما ، وله ( 2 ) في ذمة الموجر دين يساوى اجرة يوم لهذا
الطالب ، وهو يريد الخلاص من دينه فيجيىء عند المستأجر الأول ويستقيله مما عمل له
الإجارة ، ويقيله ( 3 ) أيضا ، ويجعله في عوض دينه . ولكن هذا ليس من باب الإجارة بل هو معاملة
هامش
1 : وفى النسخة : وان الكلام . . .
2 : وفى النسخة : . . . ذلك النهر يوما . وكذلك في ذمة الموجر . . .
3 : في النسخة : ويقبله .