الوفاء بالأجرة . فظهر ان قول المفصل لا يصح على الاطلاق حيث قال ( ان كان في ملك
المستأجر فلا حاجة إلى شيىء آخر غير اتمام العمل ، بخلاف ما لو كان في ملك الموجر ) إذ
قد عرفت انه لا يتم في الثوب المخيط إذا حبسه عدوانا . نعم يتم في مثل تطيين سطح بيته
الساكن فيه . وكذا لا يتم إذا كان في ملك المستأجر وتحت يده ولكن منعه الموجر عن
التصرف فيه ، كاللبطن المضروب في ارض المستأجر . مضافا إلى كون حصره غير حاصر
للعبادات الواقعة نيابة عن المستأجر . وكذلك القول الآخر ( اعني اشتراط شيىء وجودي آخر
غير اتمام العمل ) لا يصح مطلقا . لتخلفه في العبادات المذكورة .
الرابعة : ان دعوى الغبن تجرى في الإجارة . بل في ساير العقود كالصلح والمزارعة
وغيرهما ، ولا يختص بالبيع . ممن صرح به المقداد في التنقيح ، قال ( هذا الخيار ثابت في
كل معاوضة مالية محضة . كالبيع والمزارعة والمساقات والصلح وغيرها من المعاوضات المالية
عوضا ) . فالعلقة هو اشتراك الكل في نفى الضرر . وفى الدروس أيضا تصريح بثبوته في
الصلح . وفى آخر كتاب الوقف منه أيضا بثبوته في الإجارة وفى أواخر قواعد الشهيد قال ( اما
خيار الغبن : فيمكن الحاقة بالصلح والإجارة ، وكذا خيار الرؤية . بل وبالمزارعة والمساقات .
وخيار العيب يدخل في الجميع . اما الأرش فيختص بالبيع ، ويحتمل دخوله في الصلح
والإجارة ) . . وقال الشهيد الثاني ( ره ) في الروضة في كتاب الصلح ( في ثبوته وجه قوى
لدفع الضرر المنفى الذي يثبت بمثله الخيار في البيع ) واختار اجرائه في الصلح في
المسالك أيضا .
الخامسة : المشهور عندهم - على ما نسبه في الروضة إليهم في كتاب البيع - ان خيار
الغبن لا يسقط ، سواء كان من الغابن أو المغبون ، وسواء كان مخرجا عن الملك كالبيع
والعتق ، وا مانعا عن الرد ، كالاستيلاد في الأمة . الا ان يكون المغبون هو المشترى واخرجه
عن ملكه أو فعل ما يمنع من الرد كالاستيلاد ، لعدم امكان الرد . وأورد عليهم الشهيد ( ره )
في اللمعة في هذا الاستثناء ، للزوم الضرر على المشترى ح في صورة الجهل بالغبن أو
بخياره ، مع أن الحكمة في الكل رفع الضرر . فيمكن ان يكون له الفسخ مع رد المثل أو القيمة .
للجمع بين الحقين . وكذا في صورة التلف كما لو كان المتصرف هو المشترى والمغبون هو
جامع الشتات ( فارسي ) — صفحة 499
مساهمون: الميرزا القمي
ص٤٩٩