الاخبار في الجملة . والنسبة بين ما دل على اخراج الذهب والفضة وما دل على اخراج الدرهم
والدينار ، عموم من وجه . لان للحصر بكلمة ( ما ) و ( الا ) جزئان : ثبوتي وسلبى . فالجزء
الثبوتى من خبر الذهب والفضة يدل على الضمان فيهما سواء كان درهما ودينارا أو غيرهما .
والجزء السلبي في خبر الدرهم والدينار يدل على أنه لا ضمان في غيرهما سواء كان فضة
وذهبا أو غيرهما . فبطل القول بعدم تحقق التعارض بين المخصصين .
وح فلابد من الترجيح . وبعد ملاحظة تكافؤها في السند فالترجيح للجزء السلبي في
خبر الدرهم والدينار . لموافقته للأصل واعتضاده بساير العمومات الكثيرة النافية للضمان الا
مع الشرط . والقدح في ضعف الدلالة بعد ملاحظة عدم القول بالفصل ، لاوجه له . مع أنه يمكن
ان يقال إن الجزء السلبي منطوق والجزء الايجابي مفهوم - ان قلنا بان مفهوم الحصر في
( ما ) و ( الا ) من جملة المفهومات - وأين يمكن ان يقال دلالة الجزء الايجابي في خبر الذهب
والفضة اظهر دلالة على مطلق الذهب والفضة ، من الجزء السلبي في خبر الدرهم والدينار
على غيرهما من افراد الذهب والفضة . ولكن مثل هذا المرجح لا يمكن ان يعتمد عليه .
وبالجملة : فالأقوى عدم الضمان للعمومات في العارية وغيرها المعتضدة بنفي العسر
والحرج . مضافا إلى اعتضاد خبر الدرهم والدينار بأصل البراءة واصل العدم . والله العالم .
ثم إن الصدوق ( ره ) بعد ما روى حسنة الحلبي المتقدمة قال ( وفى حديث آخر : إذا
كان مسلما عدلا فليس عليه ضمان ) . وهو يشعر بان عدم الضمان مشروط بالعدالة . وكذلك
صحيحة عبد الله بن سنان المتقدمة دلت على اشتراط كونه مأمونا . وفى صحيحة محمد بن
مسلم ( إذا كان أمينا فلا غرم عليه ) وهذا القيد في غيرها أيضا موجود . وهو بظاهره مشكل
ولا يحضرني مصرح باشتراط ذلك الان . ويمكن ان يكون المراد : مالم يظهر منه خيانة فإذا
ظهر التعدي والتفريط فيلزم الغرم . أو ليس عليه شيىء ما دام هو مأمون ولم يتهم ، ومع
الاتهام فيلزمه شيىء . ولو كان ذلك الشئ هو الاحلاف .
كتاب العارية من المجلد الثاني :
186 : سوال : هر گاه زيد عمارتى دارد . وآن عمارت درى دارد كه از آنجا تردد در آن
مىشود . زيد آن را در را سد كند . وبه اذن عمرو درى از براي عمارت بگشايد كه عبور به آن از