الذهب والفضة ، فإنهما يلزمان . الا ان تشترط عليه انه متى توى لم يلزمك تواه . وكذلك
جميع ما استعرت فاشترط عليك ، لزمك . والذهب والفضة لازم لك وان لم يشترط عليك ) ( 1 )
وموثقة إسحاق بن عمار عن الصادق ( ع ) والكاظم ( ع ) ( قال العارية ليس على مستعيرها
ضمان . الا ما كان من ذهب أو فضة فإنهما مضمونان ، اشترطا أو لم يشترطا ) ( 2 ) . ومنها : ما يدل
على استثناء الدراهم وما يدل ( 3 ) على استثناء الدنانير ( مع عدم القائل بالفصل بجعل كل منهما
صنفا واحدا ) ( 4 ) مثل حسنة عبد الله بن سنان ( قال : قال أبو عبد الله : لا يضمن العارية ، الا ان
يكون قد اشترط فيها ضمان . الا الدنانير فإنها مضمونة وان لم يشترط فيها ضمان ) ( 5 ) ورواه
الشيخ في الصحيح عن ابن مسكان . ( 6 ) وحسنة عبد الملك بن عمر عنه ( ع ) ( قال : ليس على
صاحب العارية ضمان ، الا ان يشترط صاحبها . الا الدراهم فإنها مضمونة ، اشترط صاحبها أو
لم يشترط ) ( 7 ) .
إذا عرفت هذا ، فقيل بتخصيص العمومات بالذهب والفضة . لان المخصص منحصر في
الدرهم والدينار والذهب والفضة في الاخبار . ولا منافاة بين [ هذه ] المخصصات ، فليبق على
حالها . مع أن ما دل على اخراج الدرهم والدينار قاصرة ، لانفراد كل منهما في الذكر في
الرواية . ولم يقل به أحد . وأيضا فابقاء الذهب والفضة في ما دل عليهما على حقيقتهما أو لي
من ابقاء العام المخصص بالدينار والدرهم جزما على الباقي بعد التخصيص .
وقيل بان بين المخصصات تعارضا بالعموم والخصوص . فيخصص مطلق الذهب والفضة
بالدرهم والدينار . وأنت خبير بضعف القولين .
والتحقيق ان يقال : عمومات العارية وما دل على عدم الضمان مطلقا ، قد خص بتلك
هامش
1 و 2 : المرجع : الباب 3 ح 2 و 4 .
3 : وفى النسخة : ومنها ما يدل : . . .
4 : عبارة النسخة وعدم القائل بالفصل بجعلها صنفا واحدا .
5 : المرجع : الباب 3 ح 1 . توضيح : كان ينبغي هنا ان يأتي بحديث الدراهم أولا ، ثم حديث الدنانير . قد
عكس المصنف على اللف والنشر المشوش .
6 : التهذيب ، ج 2 ص 167 ، ولكن ترك فيها ( الا الدنانير . . . إلى الاخر ) فلا ربط له بما نحن فيه .
7 : الوسائل : ج 13 ، أبواب العارية ، الباب 3 ح 3 .