بقي الأقل ، فيتحاصون . ثم إن وجد له مال آخر ، يستوفى منه . والا فيدخل في مسئلة
( عدم مال المضاربة ) . وقد عرفت ان الأقرب فيه عدم الضمان ، لأصل البراءة وكونه أمينا .
نعم : يرد كلام المورد إذا ثبت امتزاج مال المضاربة بمال من أمواله ( أو في جميع
أمواله ) من دون العلم ببقاء جميع مال المضاربة في ماله . فح يشترك المضارب ورب المال
في هذا القدر أو في جميع التركة . ولا يحكم ح ببقاء جميع مال المضاربة ، لان القدر
المعلوم هو بقائه في الجملة لا با جمعه . فيحتمل تلف مقدار ما لا يعلم بقائه فيه من غير
تفريط . فح لابد من التحاص بين المضارب ورب المال . ولما لم يعلم مقدار مال المضارب
ولامال رب المال ، فيمكن التحاص . وطريق التحاص هو الصلح . فيصح ح أيضا تقديم
رب المال على ساير الغرماء ، لوجود ماله في الجملة . وبعد الصلح وتعيين حصة المضارب
يستوفى ساير الغرماء الذين لهم حق في ذمته من حصته بالتحاص بينهم على مقدار
حقهم .
واما لو علم بقاء تمام حق المضارب في التركة وجهل عينه فيستوفى تمام حصته من
ماله . وان بقي شيىء فيكون للمضارب ويتعلق حق الغرماء الذين يستحقون في ذمته به .
فمراد صاحب المسالك من قوله في مسئلة الرهن ان ( طريق التخلص الصلح في
مثله ) انما هو الصلح في جعل بعض الأموال بدلا عن عين ماله المشتبه في مال المرتهن .
لا الصلح في مقدار المال . للزوم الوفاء بتمامه ، للعلم ببقائه فيه . فالصلح قد يحتاج اليه
في التخلص عن تعيين عين
مال رب مال المضاربة أو الرهن . وقد لا يحتاج في التخلص عن اشتباه مقداره . والأول في
صورة العلم بوجود تمام المال مع اشتباهه . والثاني في صورة العلم بوجوده في الجملة مع
جهالة مقداره . والأول لا يستلزم بقاء شيىء لرب المال . والثاني يستلزم بقاء شيىء له . ومما
حققناه يتضح لك ما أشرنا اليه من وقوع الخلط في كلام فخر المحققين . كما أشرنا اليه
سابقا .
وحاصل المختار في هذا المضمار انه لو لم يعلم بقاء الرهن في المال ولاعدمه (
وكذا الوديعة ومال المضاربة ) فالتركة محكومة بكونها ميراثا ، والأصل براءة ذمة المرتهن
جامع الشتات ( فارسي ) — صفحة 359
مساهمون: الميرزا القمي
ص٣٥٩