تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع الشتات ( فارسي ) — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
بقي الأقل ، فيتحاصون . ثم إن وجد له مال آخر ، يستوفى منه . والا فيدخل في مسئلة ( عدم مال المضاربة ) . وقد عرفت ان الأقرب فيه عدم الضمان ، لأصل البراءة وكونه أمينا . نعم : يرد كلام المورد إذا ثبت امتزاج مال المضاربة بمال من أمواله ( أو في جميع أمواله ) من دون العلم ببقاء جميع مال المضاربة في ماله . فح يشترك المضارب ورب المال في هذا القدر أو في جميع التركة . ولا يحكم ح ببقاء جميع مال المضاربة ، لان القدر المعلوم هو بقائه في الجملة لا با جمعه . فيحتمل تلف مقدار ما لا يعلم بقائه فيه من غير تفريط . فح لابد من التحاص بين المضارب ورب المال . ولما لم يعلم مقدار مال المضارب ولامال رب المال ، فيمكن التحاص . وطريق التحاص هو الصلح . فيصح ح أيضا تقديم رب المال على ساير الغرماء ، لوجود ماله في الجملة . وبعد الصلح وتعيين حصة المضارب يستوفى ساير الغرماء الذين لهم حق في ذمته من حصته بالتحاص بينهم على مقدار حقهم . واما لو علم بقاء تمام حق المضارب في التركة وجهل عينه فيستوفى تمام حصته من ماله . وان بقي شيىء فيكون للمضارب ويتعلق حق الغرماء الذين يستحقون في ذمته به . فمراد صاحب المسالك من قوله في مسئلة الرهن ان ( طريق التخلص الصلح في مثله ) انما هو الصلح في جعل بعض الأموال بدلا عن عين ماله المشتبه في مال المرتهن . لا الصلح في مقدار المال . للزوم الوفاء بتمامه ، للعلم ببقائه فيه . فالصلح قد يحتاج اليه في التخلص عن تعيين عين مال رب مال المضاربة أو الرهن . وقد لا يحتاج في التخلص عن اشتباه مقداره . والأول في صورة العلم بوجود تمام المال مع اشتباهه . والثاني في صورة العلم بوجوده في الجملة مع جهالة مقداره . والأول لا يستلزم بقاء شيىء لرب المال . والثاني يستلزم بقاء شيىء له . ومما حققناه يتضح لك ما أشرنا اليه من وقوع الخلط في كلام فخر المحققين . كما أشرنا اليه سابقا . وحاصل المختار في هذا المضمار انه لو لم يعلم بقاء الرهن في المال ولاعدمه ( وكذا الوديعة ومال المضاربة ) فالتركة محكومة بكونها ميراثا ، والأصل براءة ذمة المرتهن
جامع الشتات ( فارسي ) — صفحة 359 | الميرزا القمي / مرتضى رضوي