استيفاء حقه ، بخلاف الوديعة فإنه مأمور بحفظه من دون تصرف فيه أصلا . ولكن هذا أيضا
ممالا يصلح لرفع اصالة البراءة وعدم الضمان في الوديعة كما مر .
الرابع : انه ( 1 ) في شرح قول المحقق في المضاربة ( إذا مات وفى يده أموال مضاربة فان
علم مال أحدهم بعينه ، كان أحق به . وان جهل ، كانوا فيه سواء ) قال : ( 2 ) ضمير ( فيه ) يعود
إلى المال المجتمع من أموال المضاربة . ومعنى استوائهم في ذلك المال انه يقسم بينهم
على نسبة أموالهم بالسوية ، كما في اقتسام غيرهم من الشركاء . هذا إذا كان أموالهم
مجتمعة في يده على حدة . واما إذا كان ممتزجا مع جملة ماله مع العلم بكونه موجودا
فالغرماء بالنسبة إلى جميع التركة كالشريك . ان وسعت التركة أموالهم اخذوها وان
قصرت تحاصوا . [ انتهى كلامه ره ] .
وأورد عليه بان الوجه في حرمان الورثة مع قصور تركته عن مالهم أو مساواتها مع
فرض وجود مال [ الغير ] غير واضح الامع ثبوت موجب ضمان التالف من أموالهم من تعد أو
تفريط . فيثبت أمانته وعدم ضمانه للتالف الامع أحد الامرين . والاكتفاء في الضمان
باحتمال أحدهما ، مرفوع بالأصل . وعموم ( على اليد ما اخذت حتى تودى ) مخصص
بما دل على أمانته . فالوجه ضرب الورثة مع الغرماء في التحاص ، واخذهم جميع مال مورثهم
مع العلم بعدم تلف شيىء منه . ومع احتمالهم يتحاصون معهم بنسبة مالهم . ويمكن حمل
كلامه عليه بتعميم ( الغرماء ) في كلامه للورثة بضرب من التغليب . ولكن يشكل بتوقف
ذلك على معرفة مقدار مال الميت ومعلومية نسبته بالإضافة إلى أموالهم . ولو جهل
أشكل الحكم في ضربهم معهم في التحاص .
أقول : ولعل مراده من قوله ( ممتزجا مع جملة ما له ) عدم كون مال المضاربة مفروزا
من ماله بل داخلا في ماله وممزوجا فيه بحيث اشتبه عينه مع العلم ببقائه وعدم تلفه ،
على وجه لم يكن مكلفا برده . فصاحب مال المضاربة ح كالشريك للورثة ، وليس ( 3 ) كالصورة
هامش
1 و 2 : اى : ان الشهيد ( في المسالك ) قال . . .
3 : عبارة النسخة : . . . كالشريك للورثة نمنعه انه ليس . . .