الأولى حيث يتعلق الحكم بالرد إلى صاحب مال المضاربة بالمفروز فقط فيبقى الباقي ( 1 ) في
حكم الميراث لأصالة البراءة . بل يتعلق الحكم بالرد هنا إلى مجموع الملك لكونه فيه ولو
مشتبها . ولا ريب في تقديم رب مال المضاربة ح على ساير الغرماء المطالبين منه في ذمته
فضلا على الورثة . فلا معنى لتحاص الورثة معهم .
والحاصل : ان الغريم الذي ماله موجود في التركة مقدم على من لم يوجد ماله
في التركة . سواء كان وجوده معلوما بعينه وشخصه أو مشتبها في جملة أمواله . فح يصح قوله ( ره )
( ان وسعت التركة أموالهم اخذوها . وان قصرت تحاصوا ) . وقوله ( ره ) ( كالشريك ) دون
ان يقول ( شريك ) إشارة إلى أن حق الغرماء في ذلك المال مقدم على رب المال . ولو كان
شريكا حقيقيا لم يقدم على شريكه . ولما كان حساب أموال الغرماء غالبا مضبوطا
وحساب مال المضارب غير منضبط - لأنه يتصرف منه تدريجا ولا يمنع من التصرف - فهم
شركاء في المال ، حيث إن مالهم مخلوط بماله . وليسو بشركاء حيث إن حقهم مقدم
على التركة وقد يبقى للوارث شيىء وقد لا يبقى . فلذلك قال ( كالشريك ) . فقد لا يبقى
مجال لتحاص الورثة معهم ، حيث لم يبق الا المساوى لما لهم اواقل . وقد يبقى لكن بمعنى
انه ياخذا الغرماء مالهم بحساب أموالهم ويبقى للورثة أيضا حصة . لكن حصتهم غير مبتنية
على حساب ما يبقى .
فلو فرض انه اعتراف ان ( جميع أموال أرباب المضاربة موجودة عندي [ و ] لم يتلف ،
ولكن دراهمهم في الكيس الذي فيه دراهمى ، وغلتهم في الأنبار الذي فيه غلتي
مخلوطا ) . واتفق انه صرف منهما تدريجا بظن انه لم يصرف بقدرلم يبق حصتهم أو بقي
أقل منها . وعلم باقراره عدم تلف مالهم على وجه لا يضمنها ، فحقهم متعلق بذلك المال
ما بقي شيىء منه . ويظهر الثمرة في عدم تحاصهم مع الغرماء المطالبين عنه في ذمته لافى
ما له . فعلم مما ذكرنا انه لامنافات بين كون مال المضاربة مع جملة الأموال وبين
قصور التركة عن مال المضاربة عنده وكونه ممتزجا بماله . ومع هذا ليس هناك شيىء
يبقى لنفسه حتى يتحاص معهم . فيؤخذ مثل مال المضاربة ان بقي بمقداره ، أو الأقل ان
هامش
1 : وفى النسخة : فيبقى الثاني . . .