تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع الشتات ( فارسي ) — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
الأولى حيث يتعلق الحكم بالرد إلى صاحب مال المضاربة بالمفروز فقط فيبقى الباقي ( 1 ) في حكم الميراث لأصالة البراءة . بل يتعلق الحكم بالرد هنا إلى مجموع الملك لكونه فيه ولو مشتبها . ولا ريب في تقديم رب مال المضاربة ح على ساير الغرماء المطالبين منه في ذمته فضلا على الورثة . فلا معنى لتحاص الورثة معهم . والحاصل : ان الغريم الذي ماله موجود في التركة مقدم على من لم يوجد ماله في التركة . سواء كان وجوده معلوما بعينه وشخصه أو مشتبها في جملة أمواله . فح يصح قوله ( ره ) ( ان وسعت التركة أموالهم اخذوها . وان قصرت تحاصوا ) . وقوله ( ره ) ( كالشريك ) دون ان يقول ( شريك ) إشارة إلى أن حق الغرماء في ذلك المال مقدم على رب المال . ولو كان شريكا حقيقيا لم يقدم على شريكه . ولما كان حساب أموال الغرماء غالبا مضبوطا وحساب مال المضارب غير منضبط - لأنه يتصرف منه تدريجا ولا يمنع من التصرف - فهم شركاء في المال ، حيث إن مالهم مخلوط بماله . وليسو بشركاء حيث إن حقهم مقدم على التركة وقد يبقى للوارث شيىء وقد لا يبقى . فلذلك قال ( كالشريك ) . فقد لا يبقى مجال لتحاص الورثة معهم ، حيث لم يبق الا المساوى لما لهم اواقل . وقد يبقى لكن بمعنى انه ياخذا الغرماء مالهم بحساب أموالهم ويبقى للورثة أيضا حصة . لكن حصتهم غير مبتنية على حساب ما يبقى . فلو فرض انه اعتراف ان ( جميع أموال أرباب المضاربة موجودة عندي [ و ] لم يتلف ، ولكن دراهمهم في الكيس الذي فيه دراهمى ، وغلتهم في الأنبار الذي فيه غلتي مخلوطا ) . واتفق انه صرف منهما تدريجا بظن انه لم يصرف بقدرلم يبق حصتهم أو بقي أقل منها . وعلم باقراره عدم تلف مالهم على وجه لا يضمنها ، فحقهم متعلق بذلك المال ما بقي شيىء منه . ويظهر الثمرة في عدم تحاصهم مع الغرماء المطالبين عنه في ذمته لافى ما له . فعلم مما ذكرنا انه لامنافات بين كون مال المضاربة مع جملة الأموال وبين قصور التركة عن مال المضاربة عنده وكونه ممتزجا بماله . ومع هذا ليس هناك شيىء يبقى لنفسه حتى يتحاص معهم . فيؤخذ مثل مال المضاربة ان بقي بمقداره ، أو الأقل ان
هامش
1 : وفى النسخة : فيبقى الثاني . . .