نحوه أو يكون منتهيا إلى سد لا يجوز استطراقه . والمراد باربابها ، كل من [ له ] إليها باب يخرج
منه إليها على وجه شرعي . لا مجرد اتصال حايط داره بها . فلو اتفق زقاق كان في أحد
جانبيها أبواب متعلقة ولم يكن في الجانب الآخر الا باب واحد ، فلا مشاركة لأرباب الجانب الآخر
في الطريق أصلا ، ولا يجوز التصرف في ارضها ولاهوائها ولا جدرانها ، الا باذن جميع
أربابها .
نعم : لكل صاحب جدار ان يتصرف فيه من حيث إنه ملكه ، باحداث روزن أو شباك وان
استلزم الاستعلام والتمكن من الاطلاع على مالا يجوز له . فان المحرم انما هو الاطلاع .
فجعل مجرى ماء السطح في الجدار لا يحتاج إلى اذن أرباب الزقاق وان كان لهم منع جريان
الماء في زقاقهم . واستدلوا على ذلك بان الزقاق ملك لأربابه فلا يجوز التصرف فيه الا
باذنهم ، واستشكل فيه المحقق الأردبيلي ومنع الا ان يثبت الملكية بوجه شرعي ولو
بادعائهم الملكية مع عدم العلم بفساد الدعوى . ولكن يشترط ان لايعتمدوا في دعويهم ذلك
باستمرار الاستطراق . فان الذي علم من التصرف بالاستطراق ، استحقاقهم ذلك ، لا [ مالكيتهم
به ] ، وكما كان أكثر الطرق
ووالاستطراق يحصل في غير الملك ما يعلم منه الملكية التي هي منفيه بالأصل . إذ لا فرق
بين المسلوك والمرفوع في الحصول الا ان المترددين في الأول أكثر .
ثم نقل عن التذكرة عبارات لتأييد مدعاه ، منها : أنه قال ( انها محدودة بسبع
أو خمس ( 1 ) ولو كان ملكا لجاز لهم الاتفاق بما أرادوا بعد البناء ) ومنها : أنه قال ( انهم إذا
وضعوه على حد السبع لم يكن لهم بعد ذلك تضييقه ، ولو وضعوه على أوسع من السبع
فالأقرب ان لهم ولغير هم الاختصاص ببعضه ) .
أقول : ويمكن ان يقال : مراد العلامة انه لا يجوز النقص عن السبع والخمس الابرضا
الجميع ، لا انه لا يجوز مع رضاء الكل . واما الزائد عليها فيجوز المناقشة فيه بمعنى اخراجه
من الطريق ( 2 ) مع كونهم مشتركين وبقاء حق الجميع فيه . لا بمعنى جواز اختصاص كل
هامش
1 : اى ان عرض الطريق محدود شرعا . بسبع أو خمس . - تقدم في مسايل البيع والتجارة . راجع المجلد الثاني .
2 : راجع المجلد الثاني أيضا . - وراجع أيضا : وسايل : ج 13 ص 173 ، كتاب الصلح ، باب 15 ح 1 و 2 .