منهم به مجانا . وهذا لا ينافي الملكية . وكذلك المراد من قوله ( ره ) ( إذا وضوعوه
على السبع . . . ) عدم الجواز بدون رضاء الجميع . واما قوله ( ولو وضعوه على أوسع من
السبع . . . ) فالظاهر أن المراد به جواز الاختصاص لهم وغير هم إذا تراضوا على ذلك .
فالمراد انه ليس مما لا يمكن الانتفاع به على سبيل الاستطراق ، والا لصار كلامه فاسدا
جدا ، وحمله على الطرق النافذة مع ظاهر ما نقله عنه في المرفوعة تهافت . وذكر بعض
العبارات في مقام التأييد يطول المقام بذكرها وذكر ما فيها .
ثم أيده بعمل الناس عن دخولهم في هذه السكك ووقوفهم وجلوسهم بدون اذن
أربابها من دون نكير وهو دليل عدم الملكية لعدم جواز دخول ملك الغير بغير اذنه . بل
لو كان ملكا لم يجز لاحد من الشركاء الدخول بدون اذن الباقين . ولو توقف على الاذن
لزم الغررو الحرج .
أقول : اما دخول الناس فالظاهر أنه لأجل شاهد الحال ، وهو لا ينافي الملكية ، كما
يجوز الصلاة في الصحارى المملوكة بدون اذن أربابها الامع ظهور الكراهة . وكذا التوضى
من المياه المملوكة ونحوهما . واما عدم توقف تصرف أحد الشركاء بدون اذن الباقين :
( فمع انه يجرى فيه ما ذكرنا ) فنقول : الظاهر أنه لا يجوز لأحدهم المنع ، وليس هذا من
ساير الأعيان المشتركة التي لا يجوز التصرف فيها الا باذن الشركاء بل يجوز مع المنع
أيضا . إذ كون كل مشترك مما يكون لا يجوز له التصرف فيه الا باذن الشركاء ، ممنوع .
إذ قد يكون أصل التملك مأخوذا فيه كل ما ( 1 ) أراد . وان كان في نوع خاص من التصرف .
فالاستطراق وجعل الأرض طريقا للدار معناه ( انى جعلته موضوعا للعبور متى
أردت الدخول ) . فلو اجتمع جماعة على تملك ارض على هذا الوجه فكل منهم يستحق
التصرف على هذا الوجه الخاص كلما أراد . مثل ان جماعة من الجيران إذا أراد كل منهم
وضع محل للعبور ثم اتفقوا على احياء ارض موات للطريق بان يمر كل منهم متى أراد . ثم
احيوها على التساوي أو على الحصص . فيستحق كل منهم الانتفاع به على هذا الوجه بدون
هامش
1 : كذا في النسخة . ولكن يمكن ان يكون الصحيح ( كلما ) زمانية . اى كل وقت من الأوقات ، ويؤيده لفظ ( متى
أردت ) في ما يلي .