ان يقع ايجاب عقد وشرط صحيح في الظاهر . فيستصحب صحته . وعدم تحققه من الوارث
اوعدم الامكان منه بسبب امر خارجي لا يوجب امتناعه بالذات ليكون فاسدا . فيبقى
على الزوم من جهة أصل العقد ، لامن جهة الإجازة . ولا يستلزم ذلك تبعيض الصفقة
ولا تفريق الورثة . بل انما هو تفريق في أوقات الشرط بسبب الوقوع وعدم الوقوع ، فيحكم
بمقتضاه في حيوة المورث وفى صورة اتفاق الوارث أو وحدته . بخلاف ما لو تعدد واختلفوا .
واما مايتوهم في وجه تقديم الفاسخ - با نه مقتضى الشرط واعتباره عند الشارع ثابت ،
وهو يقتضى اعماله في الجميع ، فلا بد ان يعم الجميع - فقد عرفت اندفاعه بمنع ثبوته
عن الشارع في مثل ذلك لعدم الامكان . مع أنه معارض بان مقتضاه أيضا جواز إجازة
الجميع . والقول بان الإجازة انما هو مقتضى العقد ( ولا حاجة في تحققها إلى شيىء زائد
على العقد بخلاف الفسخ ، فليس للمعارض ان يقول إن الإجازة أيضا حق للمجيز ولا يجوز
ابطاله أيضا ) ، فاسد . إذ بعد اشتراط الخيار يصير العقد متزلزلا والفسخ والإجازة في ذلك
سيان . فاذن اتضح ان الحق هو مختار العلامة في القواعد وولده في الشرح ومن وافقهما ،
ولكن للوجه الذي حققناه ، لا لما ذكروه في وجهه .
ثم : بعد ما عرفت ما ذكرناه [ يظهر ] لك ان مراده ( ره ) في القواعد حيث قال -
قبل العبارة التي نقلناها هنا - ( والخيار موروث بالحصص كالمال في اى أنواعه كان ، الا
الزوجة غير ذات الولد في الأرض ، على اشكال ، أقربه ذلك ان اشترى ( 1 ) بخيار فترث من
الثمن . . . انتهى ) بيان حكم ( 2 ) ما لو اتفق الورثة كلهم في الفسخ أو الامضاء . والعبارة السابقة
( التي ذكرناها ) في بيان حكم ما لو افترقوا في ذلك . ولا باس من التعرض لشرح هذه العبارة
أيضا لما فيه من الفائدة . فنقول :
مراده ( ره ) ان الخيار من اى نوع كان ( خيار الشرط أو غيره من الخيارات ) موروث
بالحصص ، كالمال . يعنى ما اقتضاه الخيار من استقرار ما كان متزلزلا للمورث بسبب الخيار
ان اختاروا الامضاء جميعا ، أو رجوع العوض إليهم بسبب الفسخ ان فسخوا جميعا . فهو موروث
هامش
1 : هذا ما أشرنا اليه من ( فرض صورة اشتراط الخيار للمشترى ) ووافقه المصنف قبيل سطور .
2 : اى : مراده بيان حكم . . .