تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع الشتات ( فارسي ) — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
في الجميع . والتبعيض المذكور ليس في معنى الخيار المشترط فتحقق الخيار المشترط في هذه الصورة أيضا غير ممكن . والقول بتقديم قول الفاسخ لا وجه له لعدم الامكان . إذ لا وجه الا شرط الخيار وهو انما وقع على الجميع ، فيبقى العقد على لزومه لا بمعنى تقديم المجيز على الفاسخ حتى يعارض بماذكرنا ، بل لان الشرط لم يشمل هذه الصورة فيبقى العقد على حاله . ومما ذكرنا يظهر ضعف الوجهين معا مع فرض تقديم الفاسخ . إذ لو بنينا على هذا الفرض المحال فلا معنى لانفساخ الجميع قسرا بفسخ بعض الورثة ، بل لا دليل . مع أن القسرية منافية لمفهوم الخيار ، والمفروض ان المتمسك في المسئلة ليس الا هو . ولا لقبول قول الفاسخ في حصته وثبوت خيار التبعض للبايع ، ( 1 ) فإنه مستلزم لاضرار الوارث المجيز . مع أن متمسكه نفس العقد لا محض الإجازة ، على ما بيناه . فلا يجدى رفع الضرعن البايع ( 2 ) تضرر شريك الوارث . والحاصل ان : في صورة الاختلاف لا يمكن تصحيح العمل بمقتضى الخيار المشترط . ولا وجه للتفريق كما صرح به فخر المحققين أخيرا ، والظاهر أنه أيضا أراد مااردنا ، لا انه يصح ولو بالاجتماع قسرا لو قد منا الفاسخ ، فلا بد ان يبقى العقد على اللزوم [ أو يحصل ] رضاء الجميع بالفسخ . فان قلت : إذا لم يكن الشرط ممكن الوقوع ، فيكون فاسدا ، وبانتفائه ينتفى العقد . فليس هذا من باب تقديم الفسخ ، بل لأجل انتفاء العقد . والحاصل : ان العقد انما وقع بهذا الشرط ومع انتفائه ينتفى المشروط ، فيرجع إلى أصل عدم العقد . وهذا يفيد فائدة الفسخ وان لم يكن فسخا . قلت : ان القدر المسلم انما هو عدم تحقق الوقوع بالنسبة إلى الوارث ، لاعدم امكان الوقوع . فهو باع بشرط الخيار الممكن الوقوع ، في حال انه يعتقد وقوعه ، لا بشرط
هامش
1 و 2 : والأصح ( المشترى ) . لأنه المناسب في فرض المسئلة وتصويرها ، كما في سوال السائل . ولعله اختار لفظ ( البايع ) هنا لمراعات التمشى مع العلامة في القواعد حيث فرض اشتراط خيار الفسخ من جانب المشترى ، كما يأتي بعد سطور .