في الجميع . والتبعيض المذكور ليس في معنى الخيار المشترط فتحقق الخيار المشترط
في هذه الصورة أيضا غير ممكن . والقول بتقديم قول الفاسخ لا وجه له لعدم الامكان .
إذ لا وجه الا شرط الخيار وهو انما وقع على الجميع ، فيبقى العقد على لزومه لا بمعنى
تقديم المجيز على الفاسخ حتى يعارض بماذكرنا ، بل لان الشرط لم يشمل هذه الصورة
فيبقى العقد على حاله .
ومما ذكرنا يظهر ضعف الوجهين معا مع فرض تقديم الفاسخ . إذ لو بنينا على هذا
الفرض المحال فلا معنى لانفساخ الجميع قسرا بفسخ بعض الورثة ، بل لا دليل . مع أن
القسرية منافية لمفهوم الخيار ، والمفروض ان المتمسك في المسئلة ليس الا هو .
ولا لقبول قول الفاسخ في حصته وثبوت خيار التبعض للبايع ، ( 1 ) فإنه مستلزم لاضرار الوارث
المجيز . مع أن متمسكه نفس العقد لا محض الإجازة ، على ما بيناه . فلا يجدى رفع الضرعن
البايع ( 2 ) تضرر شريك الوارث .
والحاصل ان : في صورة الاختلاف لا يمكن تصحيح العمل بمقتضى الخيار
المشترط . ولا وجه للتفريق كما صرح به فخر المحققين أخيرا ، والظاهر أنه أيضا أراد
مااردنا ، لا انه يصح ولو بالاجتماع قسرا لو قد منا الفاسخ ، فلا بد ان يبقى العقد على اللزوم
[ أو يحصل ] رضاء الجميع بالفسخ .
فان قلت : إذا لم يكن الشرط ممكن الوقوع ، فيكون فاسدا ، وبانتفائه ينتفى العقد .
فليس هذا من باب تقديم الفسخ ، بل لأجل انتفاء العقد . والحاصل : ان العقد انما وقع بهذا
الشرط ومع انتفائه ينتفى المشروط ، فيرجع إلى أصل عدم العقد . وهذا يفيد فائدة الفسخ
وان لم يكن فسخا .
قلت : ان القدر المسلم انما هو عدم تحقق الوقوع بالنسبة إلى الوارث ، لاعدم
امكان الوقوع . فهو باع بشرط الخيار الممكن الوقوع ، في حال انه يعتقد وقوعه ، لا بشرط
هامش
1 و 2 : والأصح ( المشترى ) . لأنه المناسب في فرض المسئلة وتصويرها ، كما في سوال السائل . ولعله اختار لفظ
( البايع ) هنا لمراعات التمشى مع العلامة في القواعد حيث فرض اشتراط خيار الفسخ من جانب المشترى ،
كما يأتي بعد سطور .