الصفقة ، وجهان ) . وتبعه بعبارته بعض أفاضل المعاصرين . وهو المحكى عن المحقق
الثاني في شرح القواعد أيضا . أقول : والقول بتقديم الفسخ في صورة الاختلاف أيضا
منقول عن التذكرة والدروس . وعن المحقق الثاني في شرح القواعد تعليله بان المجيز
لا يملك لابطال حق غيره انما يملك ابطال حق نفسه .
أقول : وتحقيق المقام ان معنى شرط المشترى لنفسه خيار الفسخ إلى سنة ( مثلا ) ان
له ان يبقى البيع على لزومه أو يفسخه إلى آخر السنة . وهذا المعنى امر ممكن الحصول في
نظر المتبايعين حين العقد ولكن قد يحصل الكاشف عن عدم الامكان في نفس الامر كما
لو نذر أحد ان يذبح كبشا معينا مشخصا يوم النحر والمفروض في نفس الامر ان الكبش
يموت يوم عرفة . فثبوت مقتضى مثل هذه الأمور بتمامه مراعى إلى آخر الامر . فلا يجوز
لذلك النادر ان يذبح الكبش قبل يوم العرفة ولا ان يبيعه أو يخرجه عن ملكه . ولكن بعد
ما ظهر موته في يوم عرفة انكشف بطلان النذر من الأصل لعدم تكليف به في
نفس الامروان كان مأمورا بمقتضاه وتوطين النفس عليه في بادي الامر .
فنقول في ما نحن فيه : انه لابد في بادي النظر من توطين الطرفين نفسهما على
خيار الفسخ إلى آخر المدة ، فان بقي المشترى إلى آخر المدة واختار اما الفسخ واما
الالتزام ، فحصل الكاشف عن الصحة في تمام المدة . ولو مات في وسط المدة ظهر بطلانه
بالنسبة إلى ما بعد الموت لعدم الامكان منه ولا من الوارث لو لم نقل بانتقال الحق
إلى الوارث ، واما على القول بالانتقال إلى الوارث ( كما هو الحق ) فالحكم بالنسبة إلى
الوارث مختلف . فان اتحد الوارث أو اجتمعوا في الرأي ان تعددوا ، صاروا كنفس واحدة
فيمكن تحقق الخيار بالنسبة إليهم أيضا . وان اختلفوا فبعضهم يريد الفسخ وبعضهم الامضاء
فيكشف ذلك عن بطلان شرط الخيار بالنسبة إليهم . لعدم امكان اعمال إرادة الطرفين
لاجتماع النقيضين .
فالقول بالزام الطرفين على الموافقة خروج عن معنى الخيار فتحقق الخيار محال
بالنسبة إليهم . والقول بالتبعيض والتقسيم واعتبار مقتضى إرادة كل واحد منهما بالنسبة
إلى حصته من الميراث أيضا فاسد ، لان الخيار في شيىء واحد بالالزام في الجميع أو الفسخ
جامع الشتات ( فارسي ) — صفحة 217
مساهمون: الميرزا القمي
ص٢١٧