عليه لا يتمكن من صرف المال فيما يحتاج اليه غالبا الا على سبيل الاتلاف أو الافساد ،
فنصب 1 الولي انما هو لحفظ المال وصرفه لهم على وجهه وعلى قدر الاحتياج .
قوله - ره - " ولا صالة بقاء الملك على حاله " . فيه انه يخرج عنه بدليل العمومات . نعم
لا دلالة في العمومات على ما لو باع بدون حاجة المولى عليه ، لأنه تصرف لم يؤذن فيه . فان
ما علم جواز التصرف فيه هو ما لو كان لا حتياج المولى عليه أو لتحصيل نفع له . اما الأول
فلوجوبه على أولى لكونه منصوبا لذلك . واما الثاني فلكونه احسانا وان لم يثبت وجوبه من
دليل .
قوله - ره - " ولان النقل والانتقال . . الخ " ، الظاهر أن مراده من العدمي هو نفى
المفسدة بمعنى عدمها ، كما ذكرنا سابقا . إذ هو الذي لا يكاد يقع غاية ، لارفع الفساد فإنه غاية
عظيمة . وفيه انه ان أراد انه يلزم اللغو ، ح ، لأنه فعل بدون حكمة ومصلحة وهو قبيح والقبيح
منهى عنه . ففيه ( بعد تسليم القبح ) ان عدم الحكمة ممنوع . إذ قد يكون حكمة لغير المولى
عليه ، وان لم يثبت له فيه حكمة . وان أراد انه لابد ان يكون له غاية يعود نفعا إلى المولى
عليه ، فح نقول : ان أراد غاية زائدة على رفع احتياجه في مصارفه المحتاج اليه ، فهو ممنوع ،
كما بينا . وان أراد ما هو أعم من ذلك بحيث يكتفى بما ذكر . ففيه انه مسلم كما بينا . ولكنه
يرجع إلى عدم الرخصة في التصرف الا على هذا الوجه . أو لتحصيل النفع الزائد ونحن نسلم
انه لابد ان يكون التصرف على أحد الوجهين لا غير .
قوله - ره - " وعلى هذا هل يتحرى " ، أقول : هذا التفريع يشهد بان مراده من المصلحة ،
المصلحة الزائدة على ما ذكرنا من رفع الاحتياج . فلو فرض احتياجه إلى بيع ماله لأجل انفاقه
وأمكن ذلك بان يبيع غنمه بالدراهم ويشترى بها الخبز ، أو بان يشترى بالدراهم الحنطة
ويطحن ويخبز ، وكان الثاني اصلح له . فعلى ما ذكرنا يكفى الأول . وعلى ما ذكره يلزم الثاني .
وقد عرفت منع الدليل على لزوم . ولأنه مما لا يتناهى في بعض الأوقات .
هامش
1 : اسقط قدس سره جواب " لما " . كما فعله أيضا آنفا . واسقاطه هناك يدل على أن كون " لما " هنا من دون
تشديد ، توهم . والموضعان سيان