يفك من عدا الآباء والأولاد ؟ الأظهر ، لا . وقيل : يفك كل وارث ، ولو كان زوجا أو زوجة ،
والأول أولى .
الثانية : أم الولد لا ترث ، وكذا المدبر ، ولو كان وارثا من مدبره ( 49 ) . وكذا المكاتب
المشروط ، والمطلق الذي لم يؤد شيئا ( 50 ) .
ومن لواحق أسباب المنع : أربعة
الأول : اللعان سبب لسقوط نسب الولد ( 51 ) . نعم ، لو اعترف بعد اللعان ، ألحق به
ويرثه الولد ، وهو لا يرثه .
الثاني : الغائب غيبة منقطعة لا يورث ( 52 ) حتى يتحقق موته ، أو ينقضي مدة لا يعيش
مثله إليها غالبا ، فيحكم لورثته الموجودين في وقت الحكم . وقيل : يورث بعد انقضاء عشر
سنين من غيبته ، وقيل : يدفع ماله إلى وارثه الملي ( 53 ) ، والأول أولى .
الثالث : الحمل يرث بشرط انفصاله حيا ( 54 ) . ولو سقط ميتا ، لم يكن له نصيب . ولو
مات بعد وجوده حيا . كان نصيبه لوارثه . ولو سقط بجناية ، اعتبر بالحركة التي لا تصدر إلا من
حي ( 55 ) ، دون التقلص الذي يحصل طبعا لا اختيارا .
الرابع : إذا مات وعليه دين يستوعب التركة ، لم ينتقل إلى الوارث ، وكانت على حكم
هامش
( 49 ) : يعني : ولو كان وارثا لو كان حرا ، كما لو كان المدبر أخا للميت ، وكان مملوكا له ، وله ورثة آخرين أخوة للميت ، فإنه لا يرث .
( 50 ) : وأما الذي أدى شيئا فقد مر عند رقم ( 45 ) أنه يرث بقدر حريته .
( 51 ) : فلو مات زيد وله ولد ملاعن ، وله أخوة انتقل المال إلى الأخوة ( لو اعترف ) بالنبوة ( وهو لا يرثه ) فلو مات هذا الأب ورثه هذا
الابن ، وأما لو مات هذا الابن لا يرثه أبوه .
( 52 ) : أي : لا يقسم أمواله ( لا يعيش ) كما لو غاب وعمره سبعين سنة وطالت غيبته ثلاثين سنة ، فإنه لا يعيش في هذا الزمان غالب
الناس أكثر من مئة سنة .
( 53 ) : أي : الغني : حتى إذا وجد الغائب كان قادرا على استرجاع المال منه .
( 54 ) : فلو مات زيد وله ورثة ، وله حمل في بطن أمه فسقط حيا ثم مات ، ورث هذا الحمل نصيبه من أبيه ثم ينتقل هذا النصيب كله إلى أمه ، لأنها
وريثته الوحيدة وأما لو سقط ميتا فليس له نصيب حتى ينتقل إلى أمه ، بل ما كان يمكن أن يكون نصيبه يوزع على كل الورثة ومنهم أمه في هذا
المثال ، وفي بعض الفروض لا تحصل الأم على شئ إطلاقا ، مثاله : مات أخ من أب للحمل - وليس للميت أخ من أبوين - وكان ورثة الميت
إخوان وأخوات ، فلو سقط الحمل ميتا لم يعد شئ إلى أمه ، بل يوزع على إخوانه وأخواته ، ولو سقط حيا ورث نصيبه ثم انتقل كله إلى أمه ،
لأنها في المرتبة الأولى ، والأخوة في المرتبة الثانية .
( 55 ) : فإن تحرك حركة الحي - والعرف يحكم في ذلك - ورث ثم انتقل إرثه إلى وارثه ، وإن لم يتحرك تحرك الأحياء كان قد سقط ميتا .