النعمة ، وكذا ولي النعمة ، أو من قام مقامه في ميراث المعتق ، يمنع ضامن الجريرة . وضامن
الجريرة ، يمنع الإمام .
وأما الحجب عن بعض الفرض : فاثنان : حجب الولد ، وحجب الأخوة .
أما الولد : فإنه وإن نزل ( 63 ) ، ذكرا كان أو أنثى ، يمنع الأبوين عما زاد عن السدسين ،
إلا مع البنت أو البنتين فصاعدا مع أحد الأبوين .
ويحجب أيضا الزوج والزوجة ( 64 ) ، عن النصيب الأعلى إلى الأخفض .
وللزوج والزوجة ثلاثة أحوال :
الأولى : أن يكون في الفريضة ولد وإن سفل ، للزوج الربع ، وللزوجة الثمن .
الثانية : أن لا يكون هناك ولد ، ولا ولد ولد وإن نزل ، فللزوج النصف ، وللزوجة
الربع ، ولا يعال نصيبهما ( 65 ) لأن العول عندنا باطل .
الثالثة : أن لا يكون هناك وارث أصلا ، من مناسب ولا مسابب ، فالنصف للزوج
والباقي رد عليه ، وللزوجة الربع ، وهل يرد عليها ؟ فيه أقوال ثلاثة : أحدها يرد والآخر لا
يرد ، والثالث يرد مع عدم الإمام ، لا مع وجوده ، والحق أنه لا يرد ( 66 ) .
وأما حجب الأخوة : فإنهم يمنعون الأم عما زاد عن السدس بشروط أربعة :
الأول : أن يكونوا رجلين فصاعدا ، أو رجلا وامرأتين ، أو أربع نساء .
الثاني : ألا يكونوا كفرة ، ولا رقا ( 67 ) ، وهل يحجب القاتل ؟ فيه تردد ، والظاهر أنه لا
يحجب .
الثالث : أن يكون الأب ( 68 ) موجودا .
هامش
( 63 ) : يعني : ولد الولد ، ولد ولد الولد ، وهكذا ( إلا مع البنت الخ ) يعني : لو كان الولد بنتا واحدة ، أو بنتين ( فصاعدا ) أي : أكثر
ثلاث بنات أربع وهكذا ، وكان للميت أحد الأبوين - لا كلاهما - فإن الولد في هذا الفرض لا يمنع أحد الأبوين عن الأكثر من
السدس ، بل يأخذ أحد الأبوين الثلث ، والبنتان الثلثان ، والبنت الواحدة النصف .
( 64 ) : الزوج والزوجة مفعول ، وفاعل يحجب ضمير الولد ( وإن سفل ) أي : نزل .
( 65 ) : أي : لا ينقص نصيبهما سواء كان ولد أم لا ، ولمزيد الملاحظة راجع رقم ( 17 ) ( لأن العول عندنا ) نحن الشيعة .
( 66 ) : ويدفع الثلاثة أرباع للإمام عليه السلام إن كان حاضرا ، وإن كان غائبا فيعامل معها معاملة سهم الإمام عليه السلام يدفع إلى
المجتهد العادل على الأحوط ، أو يصرف في شؤون الدين وإقامة أمور الشرع وهداية الناس إلى الحق ونحو ذلك .
( 67 ) : ولا أحدهم ( لا يحجب ) فلو قتل زيد أخاه ، وكان زيد له أخ آخر ، حجبا أمهما عن الزائد عن السدس .
( 68 ) : أي : أب الميت .