التاسعة : كل ما فيه دية الرجل من الأعضاء والجراح ، فيه من المرأة ديتها ( 139 ) . وكذا
من الذمي ديته ، ومن العبد قيمته . وما فيه مقدر من الحر ، فهو بنسبته من دية المرأة والذمي
وقيمة العبد .
العاشرة : كل موضع قلنا : فيه الأرش والحكومة ، فهما واحد والمعنى أنه يقوم صحيحا
لو كان مملوكا ، ويقوم مع الجناية ، وينسب إلى القيمة ، ويؤخذ من الدية بحسابه . وإن كان
المجني عليه مملوكا ، أخذ مولاه قدر النقصان ( 140 ) .
الحادية عشر : من لا ولي له ( 141 ) ، فالإمام عليه السلام ولي دمه يقتص إن قتل
عمدا . وهل له العفو ؟ الأصح : لا . وكذا لو قتل خطأ فله استيفاء الدية ، وليس له العفو .
النظر الرابع
في اللواحق وهي أربعة :
الأولى : في الجنين ودية الجنين المسلم الحر مئة دينار ، إذا تم ولم تلجه الروح ، ذكرا
كان أو أنثى . ولو كان ذميا ، فعشر دية أبيه ( 142 ) . وفي رواية السكوني ، عن أبي جعفر ، عن
علي عليهما الصلاة والسلام ، عشر دية أمه ، والعمل على الأول . أما المملوك ، فعشر قيمة
أمة المملوكة . ولو كان الحمل زائدا عن واحد ، فلكل واحد دية ( 143 ) ، ولا كفارة على
الجاني . ولو ولجت فيه الروح ، فدية كاملة للذكر ، ونصف للأنثى . ولا تجب إلا مع تيقن
الحياة ، ولا اعتبار بالسكون بعد الحركة ، لاحتمال كونها عن ريح . وتجب الكفارة هنا مع
مباشرة الجناية .
هامش
( 139 ) : غير أن في المرأة نفس مقدر الرجل حتى يبلغ الثلث كما لا يخفى .
( 140 ) : فلو قطعت يد العبد ضمن الجاني نصف القيمة ، أو قطعت إصبع العبد ضمن الجاني عشر قيمته .
( 141 ) : لا أبوين وأولاد ، ولا إخوة وأجداد ، ولا أعمام وأخوال ، ولا مولى معتق ، ولا ضامن جريرة ( فالإمام ) أو نائبه الخاص
أو العام وهم الفقهاء العدول في هذا الزمان ( ينقص ) أو يأخذ الدية .
( 142 ) : قد مر عند رقمي ( 14 - 15 ) من هذا الكتاب أن دية الرجل الذمي إما ثمانمئة درهم ، أو أربعة آلاف درهم ، أو دية
المسلم ( عشر دية أمة ) أي : نصف عشر دية الذمي .
( 143 ) : فلو كانا اثنين فديتان ، أو كانوا ثلاثة فثلاث ديات وهكذا ( ولا كفارة ) لأن قتل الجنين قبل ولوج الروح لا يصدق عليه
إنه قتل نفسا .