تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام — صفحة 1045

مساهمون:

ص١٠٤٥
التاسعة : كل ما فيه دية الرجل من الأعضاء والجراح ، فيه من المرأة ديتها ( 139 ) . وكذا من الذمي ديته ، ومن العبد قيمته . وما فيه مقدر من الحر ، فهو بنسبته من دية المرأة والذمي وقيمة العبد . العاشرة : كل موضع قلنا : فيه الأرش والحكومة ، فهما واحد والمعنى أنه يقوم صحيحا لو كان مملوكا ، ويقوم مع الجناية ، وينسب إلى القيمة ، ويؤخذ من الدية بحسابه . وإن كان المجني عليه مملوكا ، أخذ مولاه قدر النقصان ( 140 ) . الحادية عشر : من لا ولي له ( 141 ) ، فالإمام عليه السلام ولي دمه يقتص إن قتل عمدا . وهل له العفو ؟ الأصح : لا . وكذا لو قتل خطأ فله استيفاء الدية ، وليس له العفو .
النظر الرابع في اللواحق وهي أربعة : الأولى : في الجنين ودية الجنين المسلم الحر مئة دينار ، إذا تم ولم تلجه الروح ، ذكرا كان أو أنثى . ولو كان ذميا ، فعشر دية أبيه ( 142 ) . وفي رواية السكوني ، عن أبي جعفر ، عن علي عليهما الصلاة والسلام ، عشر دية أمه ، والعمل على الأول . أما المملوك ، فعشر قيمة أمة المملوكة . ولو كان الحمل زائدا عن واحد ، فلكل واحد دية ( 143 ) ، ولا كفارة على الجاني . ولو ولجت فيه الروح ، فدية كاملة للذكر ، ونصف للأنثى . ولا تجب إلا مع تيقن الحياة ، ولا اعتبار بالسكون بعد الحركة ، لاحتمال كونها عن ريح . وتجب الكفارة هنا مع مباشرة الجناية .
هامش
( 139 ) : غير أن في المرأة نفس مقدر الرجل حتى يبلغ الثلث كما لا يخفى . ( 140 ) : فلو قطعت يد العبد ضمن الجاني نصف القيمة ، أو قطعت إصبع العبد ضمن الجاني عشر قيمته . ( 141 ) : لا أبوين وأولاد ، ولا إخوة وأجداد ، ولا أعمام وأخوال ، ولا مولى معتق ، ولا ضامن جريرة ( فالإمام ) أو نائبه الخاص أو العام وهم الفقهاء العدول في هذا الزمان ( ينقص ) أو يأخذ الدية . ( 142 ) : قد مر عند رقمي ( 14 - 15 ) من هذا الكتاب أن دية الرجل الذمي إما ثمانمئة درهم ، أو أربعة آلاف درهم ، أو دية المسلم ( عشر دية أمة ) أي : نصف عشر دية الذمي . ( 143 ) : فلو كانا اثنين فديتان ، أو كانوا ثلاثة فثلاث ديات وهكذا ( ولا كفارة ) لأن قتل الجنين قبل ولوج الروح لا يصدق عليه إنه قتل نفسا .