تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام — صفحة 1029

مساهمون:

ص١٠٢٩
قضى : أن للأول ربع الدية ، وللثاني ثلث الدية ، وللثالث نصف الدية ، وللرابع الدية كاملة ، وجعل ذلك على عاقلة الذين ازدحموا . والأخيرة ضعيفة الطريق إلى مسمع فهي إذن ساقطة . والأولى مشهورة لكنها حكم في واقعة ( 65 ) . ويمكن أن يقال : على الأول الدية للثاني لاستقلاله بإتلافه ( 66 ) ، وعلى الثاني دية الثالث ، وعلى الثالث دية الرابع لهذا المعنى . وإن قلنا : بالتشريك بين مباشر الإمساك والمشارك في الجذب ، كان على الأول دية ونصف وثلث ( 67 ) ، وعلى الثاني نصف وثلث ، وعلى الثالث ثلث دية لا غير . ولو جذب إنسان غيره إلى بئر ، فوقع المجذوب ، فمات الجاذب بوقوعه عليه ، فالجاذب هدر . ولو مات المجذوب ، ضمنه الجاذب لاستقلاله بإتلافه . ولو ماتا : فالأول هدر ، وعليه دية الثاني في ماله ( 68 ) . ولو جذب الثاني ثالثا ، فماتوا بوقوع كل واحد منهم على صاحبه ، فالأول مات بفعله وفعل الثاني فيسقط نصف ديته ويضمن الثاني النصف ، والثاني مات بجذبه الثالث عليه وجذب الأول فيضمن الأول نصف ديته ولا ضمان على الثالث ، وللثالث الدية . فإن رجحنا المباشرة ، فديته على الثاني . وإن شركنا بين القابض والجاذب ، فالدية على الأول والثاني نصفين . ولو جذب الثالث رابعا ، فمات بعض على بعض ، فللأول ثلثا الدية لأنه مات بجذبه الثاني عليه ، وبجذب الثاني الثالث عليه ، وبجذب الثالث الرابع ، فيسقط ما قابل فعله ويبقى الثلثان على الثاني والثالث ، ولا ضمان على الرابع . وللثاني ثلثا الدية أيضا ، لأنه مات بجذب
هامش
( 65 ) : يعني : خاص لعلي عليه السلام هو بعلمه عرف هذا الوجه الخاص من حقوق بعضهم على بعض . ( 66 ) : ولا دية للأول لأنه سقط بنفسه ( لهذا المعنى ) وهو أن الثاني أتلف الثالث إذ تعلق به ، والثالث أتلف الرابع إذا تعلق به . ( 67 ) : دية كاملة للثاني ، لأن الأول وحده أتلف الثاني ، ونصف دية للثالث ، والنصف الآخر من الثاني لأن الأول والثاني جميعا اشتركا في قتل الثالث ، وثلث الدية للرابع ، والثلثان الآخران على الثاني والثالث ، لأن الثلاثة جميعا اشتركوا في قتل الرابع . ( 68 ) : لأنه شبيه العمد .