الأول ، وبجذبه الثالث وهو فعل نفسه ، وبجذب الثالث الرابع عليه ، فيسقط ما قابل فعله
ويجب الثلثان على الأول والثالث . وللثالث ثلث الدية أيضا ، لأنه مات بجذبه الرابع ،
وبجذب الثاني والأول له ، أما الرابع فليس عليه شئ ، وله الدية كاملة . فإن رجحنا
المباشرة فديته عليه . وإن شركنا ، كانت ديته أثلاثا بين الأول والثاني والثلث .
النظر الثالث
في الجناية على الأطراف ( 69 ) والمقاصد ثلاثة :
الأول : في ديات الأعضاء وكل ما لا تقدير فيه ، ففيه الأرش .
والتقدير في ثمانية عشر :
الأول : الشعر وفي شعر الرأس الدية ، وكذا في شعر اللحية . فإن نبتا ، فقد قيل : في
اللحية ثلث الدية ، والرواية ضعيفة . والأشبه فيه وفي شعر الرأس الأرش ( 70 ) إن نبت ، وقال
المفيد رحمه الله : في شعر الرأس إن لم ينبت مئة دينار ولا أعلم المستند .
أما شعر المرأة ففيه ديتها ولو نبت ففيه مهرها .
وفي الحاجبين خمسمائة دينار ، وفي كل واحدة نصف ذلك ، وما أصيب منه فعلى
الحساب ( 71 ) وفي الأهداب تردد . قال في المبسوط والخلاف : الدية إن لم ينبت وفيها مع
الأجفان ديتان . والأقرب السقوط حالة الانضمام ، والأرش حالة الانفراد . وما عدا ذلك في
الشعر لا تقدير فيه ، استنادا إلى البراءة الأصلية .
الثاني : العينان وفيهما الدية . وفي كل واحدة نصف الدية . ويستوي الصحيحة
هامش
( 69 ) : من الأعضاء والمنافع ، والجراحات ( الأرش ) ويسمى الحكومة ، وفيه يكون العبد أصلا للحر كما هو أصل له فيما فيه
مقدر - كما في الجواهر وغيره - .
( 70 ) : فيلاحظ لو كان الذي حلق شعره ونبت لو كان عبدا قيمته مئة دينار كم كان أرشه فيضاعف عشر مرات ويكون أرش
الحر المسلم ، وخمس مرات فيكون أرش الحرة المسلمة وهكذا ( المستند ) رواية فقه الرضا عليه السلام .
( 71 ) : إذا لم ينبت ، أما إذا نبت ففيه الأرش ( الأهداب ) الشعر المحيط بأطراف العين ( الأجفان ) للعين بمنزلة الشفتين للفم ( الانضمام ) كما لو
قطع الأجفان ومعها الأهداب لأن الأهداب حينئذ تابعة ( وما عدا ذلك كشعر اليدين والرجلين ، وشعر البطن والظهر ونحوها ( أرى تقدير
فيه ) بل فيه الأرش ( البراءة الأصلية ) وهي براءة ذمة الفاعل قبل ذلك ، فما لم يعلم اشتغال ذمته بشئ فلا شئ عليه .