تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام — صفحة 1022

مساهمون:

ص١٠٢٢
الثامنة : إذا مر بين الرماة ، فأصابه سهم ، فالدية على عاقلة الرامي ( 33 ) ، ولو ثبت أنه قال : حذار لم يضمن ، لما روي : أن صبيا دق رباعية صاحبه يخطره ، فرفع ذلك إلى علي عليه السلام ، فأقام بينة أنه قال : حذار ، فدرأ عنه القصاص ، وقال : قد أعذر من حذر . ولو كان مع المار صبي ، فقربه من طريق السهم لا قصدا فأصابه ، فالضمان على من قربه لا على الرامي ، لأنه عرضه للتلف ، وفيه تردد . التاسعة : روى السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام : أن عليا عليه الصلاة والسلام ، ضمن ختانا قطع حشفة غلام ( 34 ) ، والرواية مناسبة للمذهب . العاشرة : لو وقع من علو على غيره فقتله ، فإن قصد قتله وكان الوقوع مما يقتل غالبا ، فهو قاتل عمدا ( 35 ) . وإن كان لا يقتل غالبا ، فهو شبيه بالعمد يلزمه الدية في ماله . وإن وقع مضطرا إلى الوقوع ، أو قصد الوقوع لغير ذلك ، فهو خطأ محض والدية فيه على العاقلة . أما لو ألقاه الهواء أو زلق فلا ضمان ، والواقع هدر على التقديرات . ولو دفعه دافع ، فدية المدفوع لو مات على الدافع . أما دية الأسفل ، فالأصل أنها على الدافع أيضا . وفي النهاية ديته على الواقع ، ويرجع بها على الدافع ، وهي رواية عبد الله ابن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام . الحادية عشرة : روى أبو جميلة ، عن سعد الإسكاف ، عن الأصبغ قال : قضى أمير المؤمنين " عليه السلام في جارية ركبت أخرى ( 36 ) فنخستها ثالثة فقمصت المركوبة ، فصرعت الراكبة فماتت : إن ديتها نصفان على الناخسة والمنخوسة . وأبو جميلة ضعيف ، فلا استناد إلى نقله . وفي " المقنعة " على الناخسة والقامصة ثلثا الدية ، ويسقط
هامش
( 33 ) : لأنه من الخطأ المحض ( إنه قال ) أي : الرامي ( يخطره ) أي : يخبره بالحذر ( مع المار ) بين الرماة ( وفيه تردد ) لاحتمال الضمان على عاقلة الرامي كما عن بعضهم . ( 34 ) : الحشفة هي رأس الذكر بمقدار أنملة تقريبا حد الفلفة ( مناسبة للمذهب ) لأن الختان من أقسام الطبيب الذي هو ضامن إلا إذا تبرأ قبل العلاج . ( 35 ) : فعليه القصاص ( لغير ذلك ) مثلا للوقوع في الماء والسباحة فسقط على شخص وقتله ( فلا ضمان ) أي : لا دية للمقتول لا على الواقع ، ولا على عاقلته لعدم إسناد قتل إليه إطلاقا لا عمدا ولا خطأ ، فلا يقال : فلان قتل فلانا ، بل يقال فلان سقط على فلان فقتل ( على التقديرات ) الأربعة لا دية له ، سواء كان عمدا ، أو شبيه عمد ، أو خطاءا ، أو لا عن اختيار . ( 36 ) : أي : حملت إحداهما الثانية على عاتقها ، أو على ظهرها ، أو غيرهما ( فنخستها ) أي : غرز مؤخرها أو جنبها ( فقمصت ) أي : قلصت نفسها فجأة ( ثلثا الدية ) على كل واحدة ثلث الدية ( لركوبها ) أي : الميتة . ( متأخر ) وهو ابن إدريس - كما في الجواهر - ( ملجئة ) بحيث سلب اختيار ( الناقصة الأول ) وهو تثبيت الدية .
شرائع الإسلام — صفحة 1022 | المحقق الحلي / السيد صادق الحسيني الشيرازي