تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام — صفحة 1024

مساهمون:

ص١٠٢٤
امرأة أدخلت ليلة البناء ( 41 ) بها صديقا إلى حجلتها ، فلما أراد الزوج مواقعتها ثار الصديق ، فاقتتلا فقتله الزوج فقتلته هي ، فقال عليه السلام : تضمن دية الصديق وتقتل بالزوج ، وفي تضمين دية الصديق تردد ، أقربه أن دمه هدر . الخامسة : روى محمد بن قيس عن أبي جعفر عن علي عليه السلام : في أربعة شربوا المسكر ، فجرح اثنان ، وقتل اثنان ، فقضي دية المقتولين على المجروحين ، بعد أن ترفع جراحة المجروحين من الدية ( 42 ) . وفي رواية السكوني ، عن أبي عبد الله عليه السلام : أنه جعل دية المقتولين على قبائل الأربعة ( 43 ) ، وأخذ دية جراحة الباقين من دية المقتولين . ومن المحتمل أن يكون علي عليه السلام ، قد اطلع في هذه الواقعة على ما يوجب هذا الحكم . السادسة : روى السكوني عن أبي عبد الله عليه الصلاة والسلام ومحمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام عن علي عليه الصلاة والسلام : في ستة غلمان ، كانوا في الفرات فغرق واحد ، فشهد اثنان على الثلاثة أنهم غرقوه ، وشهد الثلاثة على الاثنين ، فقضى بالدية ثلاثة أخماس على الاثنين وخمسين على الثلاثة ، وهذه الرواية متروكة بين الأصحاب . فإن صح نقلها ، كانت حكما في واقعة ، فلا تتعدى لاحتمال ما يوجب الاختصاص ( 44 ) .
البحث الثاني : في الأسباب وضابطها ما لولاه لما حصل التلف ، لكن علة التلف غيره ، كحفر البئر ونصب السكين وإلقاء الحجر ( 45 ) ، فإن التلف عنده بسبب العثار ، ولنفرض لصورها مسائل : الأولى : لو وضع حجرا في ملكه أو مكان مباح ، لم يضمن دية العاثر ( 46 ) . ولو كان في
هامش
( 41 ) : أي : ليلة الزفاف والدخول ( جملتها ) أي : حجرة العروس ( فقتلته هي ) يعني : الزوج قتل الرجل الأجنبي ، والمرأة التي أدخلت ذلك الأجنبي إلى حجرة العروس قتلت الزوج ( تضمن ) تلك المرأة ( دية الصديق ) وهو الأجنبي ، لأنها سببت له هذه القتلة ( وتقتل بالزوج ) لأنها قتلت الزوج ( تضمين ) أي : كون دية الرجل الأجنبي على المرأة ( هدر ) فلا دية له لأنه محارب . ( 42 ) : مثلا لو كانت جراحة أحدهما قطع يده وديتها خمسمئة دينار ، وجراحة الآخر قطع إصبعه وديتها مئة دينار ، فيؤخذ من الأول خمسمئة دينار ، ومن الثاني تسعمئة دينار وتوزع الألف والأربعمائة دينار على ورثة المقتولين . ( 43 ) : أي : عاقلاتهم ( هذا الحكم ) وإلا فقد يقتضي هدر دمائهم وجراحاتهم لعدم العلم بالفاعل - كما قيل - ( 44 ) : علمه علي عليه الصلاة والسلام من واقع الأمر . ( 45 ) : في الطريق : بحيث تعثر به المار فمات ( العتاد ) أي : التعثر . ( 46 ) : أي : من تعثر فمات أو جرح ( مسلوك ) أي : مفتوح يسلكه الناس .
شرائع الإسلام — صفحة 1024 | المحقق الحلي / السيد صادق الحسيني الشيرازي