تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام — صفحة 1021

مساهمون:

ص١٠٢١
السادسة : إذا صدمه ( 27 ) فمات المصدوم ، فديته في مال الصادم . أما الصادم لو مات فهدر ، إذا كان المصدوم في ملكه ، أو في موضع مباح ، أو في طريق واسع . ولو كان في طريق المسلمين ضيق ( 28 ) ، قيل : يضمن المصدوم ديته ، لأنه فرط بوقوفه في موضع ليس له الوقوف فيه ، كما إذا جلس في الطريق الضيق وعثر به إنسان . هذا إذا كان لا عن قصد . ولو كان قاصدا وله مندوحة ، فدمه هدر ، وعليه ضمان المصدوم . السابعة : إذا اصطدم ( 29 ) حران فماتا ، فلورثة كل منهما نصف ديته ويسقط النصف وهو قدر نصيبه ، لأن كل واحد منهما تلف بفعله وفعل غيره . ويستوي في ذلك الفارسان والراجلان والفارس والراجل ، وعلى كل واحد منهما نصف قيمة فرس الآخر إن تلف بالتصادم ، ويقع التقاص في الدية . وإن قصد القتل ، فهو عمد . أما لو كانا صبيين والركوب منهما ( 30 ) فنصف دية كل واحد منهما على عاقلة الآخر . ولو أركبهما وليهما ، فالضمان على عاقلة الصبيين لأن له ذلك ولو أركبهما أجنبي ، فضمان دية كل واحد بتمامها على المركب . ولو كانا عبدين بالغين سقطت جنايتهما ، لأن نصيب كل واحد منهما هدر ( 31 ) وما على صاحبه لأنه فات بتلفه ، ولا يضمن المولى . ولو اصطدم حران ، فمات أحدهما فعلى ما قلناه ، يضمن الباقي نصف دية التالف . وفي رواية عن أبي الحسن موسى عليه السلام ، يضمن الباقي دية الميت . والرواية شاذة . ولو تصادم حاملان سقط نصف دية كل واحدة ( 32 ) ، وضمنت نصف دية الأخرى . أما الجنين فيثبت في مال كل واحدة ، نصف دية جنين كامل .
هامش
( 27 ) : أي : ضرب به ببدنه قويا ( في مال الصادم ) إذا قصد الصدم ، فهو من شبه العمد ، وإن قصد القتل مع ذلك ثبت القصاص أيضا ( في ملكه ) أي : ملك المصدوم . ( 28 ) : فمات الصادم بسبب الصدمة ( ولو كان ) الصادم ( قاصدا ) الصدمة ( مندوحة ) أي : مفر ( هدر ) لا دية له ( المصدوم ) إذا مات . ( 29 ) : في الجواهر : ( بالغان عاقلان قاصدان لذلك دون القتل ) ( الفارسان ) الفارس : راكب الفرس ، والراجل : الذي يمشي على رجليه ( التقاص ) أي : التساقط ، فيسقط حق كل منهما مقابل حق الآخر ، فلا يجب الاعطاء والأخذ ( فهو عمد ) فعل القاصد القصاص . ( 30 ) : أي : هما ركبا ولم يركبهما غيرهما ( لأن له ذلك ) أي : يجوز للولي أن يركب الصبي على فرس ونحوه ، فتصرف الولي جائز ، فلا دية عليه ( على المركب ) لأنه تصرف لا يجوز للأجنبي . ( 31 ) : لأنه اشترك في إتلاف نفسه ( تبلغه ) لأن جناية العبد تتعلق برقبته ( دية الميت ) أي : دية كاملة ( شاذة ) في الجواهر : لم يجد بها عاملا . ( 32 ) : بفعل كل واحدة ( الأخرى ) كالرجلين ( في مال كل واحدة ) إذا قصدتا الصدام ، وإلا فعلى عاقلتيهما .
شرائع الإسلام — صفحة 1021 | المحقق الحلي / السيد صادق الحسيني الشيرازي