تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام — صفحة 1025

مساهمون:

ص١٠٢٥
ملك غيره ، أو في طريق مسلوك ، ضمن في ماله . وكذا لو نصب سكينا ، فمات العاثر بها . وكذا لو حفر بئرا أو ألقى حجرا . ولو حفر في ملك غيره ، فرضي المالك ، سقط الضمان عن الحافر . ولو حفر في الطريق المسلوك لمصلحة المسلمين ، قيل : لا يضمن ، لأن الحفر لذلك سائغ ، وهو حسن . الثانية : لو بنى مسجدا في الطريق ، قيل : إن كان بإذن الإمام عليه السلام ، لم يضمن ما يتلف بسببه ، والأقرب استبعاد الفرض ( 47 ) . الثالثة : لو سلم ولده لمعلم السباحة فغرق بالتفريط ، ضمن في ماله ، لأنه تلف بسببه ( 48 ) . ولو كان بالغا رشيدا ، لم يضمن لأن التفريط منه . الرابعة : لو رمى عشرة بالمنجنيق ، فقتل الحجر أحدهم ( 49 ) ، سقط نصيبه من الدية لمشاركته ، وضمن الباقون تسعة أعشار الدية . وتتعلق الجناية بمن يمد الحبال ، دون من أمسك الخشب أو ساعد بغير المد . ولو قصدوا أجنبيا بالرمي ، كان عمدا موجبا للقصاص . ولو لم يقصدوه ، كان خطأ . وفي النهاية إذا اشترك في هدم الحائط ثلاثة ، فوقع على أحدهم ، ضمن الآخران ديته ، لأن كل واحد ضامن لصاحبه ، وفي الرواية بعد ، والأشبه الأول . الخامسة : لو اصطدمت سفينتان بتفريط القيمين ( 50 ) وهما مالكان فلكل منهما على صاحبه نصف قيمة ما أتلف صاحبه . وكذا لو اصطدم الحمالان . فأتلفا أو أتلف أحدهما . ولو كانا غير مالكين ، ضمن كل واحد منهما ، نصف السفينتين وما فيهما ، لأن التلف منهما ، والضمان في أموالهما ، سواء كان التالف مالا أو نفوسا ( 51 ) . ولو لم يفرطا بأن غلبتهما الرياح ، فلا ضمان . ولا يضمن صاحب السفينة الواقفة ، إذا وقعت عليها أخرى ، ويضمن صاحب الواقعة لو فرط . السادسة : لو أصلح سفينة وهي سائرة ( 52 ) ، أو أبدل لوحا فغرقت بفعله ، مثل أن يسمر مسمارا فقلع لوحا ، أو أراد ردم موضع فانهتك ، نهوضا من في ماله ما يتلف من مال أو
هامش
( 47 ) : أي : هذا الفرض مستبعد وهو أن يأذن الإمام عليه السلام بما يضر بالمارة إلا في ظروف استثنائية . ( 48 ) : فيكون من شبه العمد ( منه ) أي : من الغريق . ( 49 ) : أي : أحد العشرة الرماة وذلك بمعاودة الحجر عليهم مثلا ( لم يقصدوه ) كما لو قصدوا الروم بناء مثلا فسقط الحجر على شخص فمات ( الأول ) وهو ضامن ثلثي الدية وهدر الثلث الآخر . ( 50 ) : أي : السائقين ( مالكان ) للسفينة ، لا أجيران أو متبرعان بالعمل ( فأتلفا ) حملهما فعلى كل ما أتلفه . ( 51 ) : وفي النفوس يضمن الدية . ( 52 ) : أي : أصلحها في حال سيرها ( يسمى ) أي : يثبت ( ردم ) أي : إصلاح ( فانتهك ) أي : انهدم .