تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام — صفحة 1018

مساهمون:

ص١٠١٨
فرع : لو رمى في الحل إلى الحرم فقتل فيه ، لزم التغليظ . وهل يغلظ مع العكس ( 12 ) ؟ فيه تردد . ولا يقتص من الملتجئ إلى الحرم فيه ، ويضيق عليه في المطعم والمشرب حتى يخرج . ولو جنى في الحرم ، اقتص منه لانتهاكه الحرمة . وهل يلزم مثل ذلك في مشاهد الأئمة عليهم السلام ( 13 ) ؟ قال : به في النهاية ودية المرأة على النصف ( 14 ) من جميع الأجناس . ودية ولد الزنا إذا أظهر الإسلام دية المسلم ، وقيل : دية الذمي ، وفي مستند ذلك ضعف . ودية الذمي : ثمان مئة درهم ، يهوديا كان أو نصرانيا أو مجوسيا . ودية نسائهم على النصف . وفي بعض الروايات : دية اليهودي والنصراني والمجوسي دية المسلم . وفي بعضها دية اليهودي والنصراني أربعة آلاف درهم والشيخ رحمه الله : نزلهما على من يعتاد قتلهم ( 15 ) ، فيغلظ الإمام الدية بما يراه من ذلك حسما للجرأة . ولا دية لغير أهل الذمة من الكفار ، ذوي عهد كانوا أو أهل حرب بلغتهم الدعوة أو لم تبلغ . ودية العبد قيمته ، ولو تجاوزت دية الحر ردت إليها ( 16 ) . وتؤخذ من مال الجاني الحر ، إن كانت الجناية عمدا أو شبيها ، ومن عاقلته إن كانت خطأ . ودية أعضائه وجراحاته ، مقيسة على دية الحر ، فما فيه ديته ففي العبد قيمته كاللسان والذكر ( 17 ) ، لكن لو جنى عليه جان بما فيه قيمته ، لم يكن لمولاه المطالبة إلا مع دفعه . وكل ما فيه مقدر في الحر من ديته فهو في العبد كذلك من قيمته . ولو جنى عليه جان بما لا يستوعب
هامش
( 12 ) : أي : لو كان المجني عليه خارج الحرم ، والجاني في الحرم ( فيه ) أي : ما دام في الحرم إذا كانت الجناية من خارج الحرم ثم لجأ إلى الحرم ( ويضيق عليه ) في الحديث في الحدود " لا يطعم ولا يسقى " ولا يكلم ، ولا يبايع " . ( 13 ) : بأن لا يجري ولا قصاص على من التجأ إليها ، وهي في المدينة المنورة ، والنجف الأشرف ، وكربلاء المقدسة ، والكاظمية وسامراء ، وخراسان ( في النهاية ) للشيخ الطوسي ، وفي الجواهر إضافة مقنعة المفيد ، ومهذب ابن فهد ، وسرائر ابن إدريس ، وتحرير العلامة وغيرها . ( 14 ) : من دية الرجل فدية المرأة المسلمة خمسمائة دينار نصف دية الرجل المسلم ، ودية المرأة الذمية أربعمائة درهم أو ألفا درهم نصف دية الرجل الذمي على الخلاف ، وهكذا في العمد ، وشبيه العمد ، والخطأ المحض . ( 15 ) : أي : اعتاد قتل الذميين ( بما يراه من ذلك ) من دية المسلم ، أو أربعة آلاف درهم . ( 16 ) : فالعبد المسلم لا يزيد ديته عن ألف دينار وإن كانت قيمته أكثر ، وكذا الأمة المسلمة لا تزيد ديتها عن خمسمئة دينار ، وهكذا العبد الذمي والأمة الذمية ( وتؤخذ ) قيمة العبد المجني عليه . ( 17 ) : والأنف ، وكل ما فيه نصف الدية كاليد ، والرجل ، والعين ، والأذن ففي العبد نصف قيمته ( دفعه ) أي : إعطاء العبد المجني عليه إلى الجاني ، لكيلا يجتمع عنده الثمن والمثمن ( من قيمته ) فالاصبع الواحدة في الحر عشر الدية وفي العبد عشر قيمته ، وكما تقسم الدية الكاملة على أسنان الحرة كذلك تقسم قيمة العبد على أسنانه ، وهكذا .