تكن مراضا ( 5 ) وكانت بالصفة المشترطة . وهل تقبل القيمة السوقية مع وجود الإبل ؟ فيه
تردد ، والأشبه لا . وهذه الستة أصول في نفسها ، وليس بعضها مشروطا بعدم بعض ،
والجاني مخير في بذل أيها شاء . ودية شبيه العمد : ثلاث وثلاثون بنت لبون ( 6 ) ، وثلاث
وثلاثون حقة وأربع وثلاثون ثنية طروقة الفحل . وفي رواية : ثلاثون بنت لبون ، وثلاثون
حقة ، وأربعون خلفة وهي الحامل . ويضمن هذه الدية الجاني دون العاقلة . وقال المفيد
" رحمه الله " : تستأدى في سنتين ، فهي إذن مخففة عن العمد ، في السن وفي الاستيفاء .
ولو اختلف في الحوامل ( 7 ) ، رجع إلى أهل المعرفة . ولو تبين الغلط ، لزم الاستدراك .
ولو أزلقت بعد الإحضار قبل التسليم ، لزم الإبدال . وبعد الإقباض لا يلزم .
ودية الخطأ المحض : عشرون بنت مخاض ( 8 ) ، وعشرون ابن لبون ، وثلاثون بنت
لبون ، وثلاثون حقة . وفي رواية : خمس وعشرون بنت مخاض ، وخمس وعشرون بنت
لبون ، وخمس وعشرون حقة ، وخمس وعشرون جذعة . وتستأدى في ثلاث سنين ، سواء
كانت الدية تامة أو ناقصة أو دية طرف ، فهي مخففة في السن والصفة والاستيفاء ( 9 ) .
وهي على العاقلة ، لا يضمن الجاني منها شيئا . ولو قتل في الشهر الحرم ( 10 ) ، ألزم دية
وثلثا ، من أي الأجناس كان ، تغليظا . وهل يلزم مثل ذلك في حرم مكة ؟ قال
الشيخان ( 11 ) : نعم ، ولا يعرف التغليظ في الأطراف .
هامش
( 5 ) : جمع مريضة ( السوقية ) أي : قيمة الإبل ( الأشبه لا ) إلا إذا تراضيا معا .
( 6 ) : هي التي دخلت في السنة الثالثة من عمرها ( حقة ) هي التي دخلت في السنة الرابعة ، ( ثنية ) في الجواهر هي التي
أكملت السنة الخامسة ودخلت في السادسة ويقال لها ثنية لأنها تلقى ثنيتها وهي سنها ( طروقة الفحل ) يكون الفحل قد
ركبها .
( 7 ) : فقال الجاني هي حوامل ، وقال ولي المقتول ليست حوامل ( الاستدراك ) بالتبديل أو إعطاء نقص القيمة ( إذ لقت ) أي : أسقطت حملها .
( 8 ) : هي التي دخلت في السنة الثانية ، وتسمى بنت مخاض لأن أمها في مخاض من حمل آخر ( جذعة ) هي التي دخلت السنة
الخامسة ( تامة ) كدية الرجل المسلم ( والناقصة ) كدية المرأة المسلمة ودية الذمي ( طرف ) يعني عضو .
( 9 ) : في سن الإبل خاصة فإن أعمارها أقل كما سبق تفصيله ، وفي صفة الإبل فلا يعتبر في شيء منها أن تكون حاملا على
المشهور وفي الاستيفاء بسنتين وثلاث مدتها .
( 10 ) : رجب ، وذي القعدة ، وذي الحجة ، والمحرم ( من أي الأجناس ) مئة وثلاثة وثلاثون بعيرا ، وثلث بعير ، أو مئتان وستة
وستون بقرة ، وثلثا بقرة ، أو مئتان وستون حلة ، وثلثا حلة ، أو ألف وثلاثمائة وثلاثة وثلاثون دينارا ، وثلث
دينار ، أو ألف وثلاثمائة وثلاثة وثلاثون شاة وثلثا شاة ، أو ثلاثة عشر ألف درهم وثلاثمائة وثلاثة وثلاثون درهما وثلثا
درهم .
( 11 ) : المفيد والطوسي - رضوان الله عليهما - ( في الأطراف ) فلو قطع يدا أو غيرها في الأشهر الحرم ، أو في حرم مكة لا يزيد
ثلثا على أصل الدية .