تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام — صفحة 991

مساهمون:

ص٩٩١
بالسكران ، وفيه تردد . ولا قود على النائم ، لعدم القصد وكونه معذورا في سببه ( 122 ) ، وعليه الدية . وفي الأعمى تردد ، أظهره إنه كالمبصر في توجه القصاص بعمده . وفي رواية الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام : إن جنايته خطأ تلزم العاقلة . الشرط الخامس : أن يكون المقتول محقون الدم احترازا من المرتد بالنظر إلى المسلم ، فإن المسلم لو قتله لم يثبت القود ( 123 ) . وكذا كل من أباح الشرع قتله ، ومثله من هلك بسراية القصاص أو الحد .
الفصل الثالث : في دعوى القتل ( 124 ) ، وما يثبت به . ويشترط في المدعي : البلوغ . والرشد حالة الدعوى دون وقت الجناية ( 125 ) ، إذ قد يتحقق صحة الدعوى بالسماع المتواتر . وأن يدعي على من يصح منه مباشرة الجناية . فلو ادعى على غائب ، لم يقبل . وكذا لو ادعى على جماعة ، يتعذر اجتماعهم على قتل الواحد ، كأهل البلد ، وتقبل دعواه لو رجع إلى الممكن ( 126 ) . ولو حرر الدعوى ، بتعيين القاتل وصفة القتل ونوعه ، سمعت دعواه . وهل تسمع منه مقتصرا على مطلق القتل ؟ فيه تردد ، أشبهه القبول . ولو قال ، قتله أحد هذين سمعت ، إذ لا ضرر في إحلافهما . ولو أقام بينة ( 127 ) ، سمعت لأثبت اللوث إن خص الوارث أحدهما .
هامش
( 122 ) : لأن سبب النوم ليس بيد النائم ، إذ النوم يملك الإنسان بدون اختياره . ( 123 ) : وإن أثم بعدم الاستئذان ممن له الإذن ( قتله ) كالحربي والزاني المحصن ، واللائط ، والزاني بإكراه للزانية ، والزاني بمحارمه ونحو ذلك ( بسراية القصاص ) بأن اقتص منه في بعض أعضائه ، كما لو قطع زيد رجل عمرو ، ثم قطع عمرو رجل زيد قصاصا فسرى الجرح ومات زيد ، فلا قود وإن لم يمت عمرو ، وكذا من أجري عليه الحد من جلد أو قطع يد أو رجل أو غيرها فسرى ومات . ( 124 ) : أي ادعاء شخص القتل على شخص آخر . ( 125 ) : فلو قتل عمرو ولزيد خمس سنوات ، ثم ادعى زيد بعد عشرين سنة أن القاتل بكر كانت دعوى ، إذ لعله بلغه ذلك بالتواتر ، أو بالخبر المحفوف بقرائن تورث القطع له . ( 126 ) : أي : كان إدعاؤه بشكل يمكن مثلا ادعى أن الغائب قتله بسم بعثه إليه ، أو ادعى أن أحد أهل البلد قتله في مشهد من أهل البلد ( ولو حرر ) أي : ذكر ( بتعيين القاتل ) مثلا زيد المعين ( وصفة القتل ) إنه بالمباشرة أو بالتسبيب ، بأية آلة ( ونوعه ) من عمد ، أو شبه عمد ، أو خطأ محض ( مطلق القتل ) مثلا قال : زيد قتل عمرا ( إحلافهما ) إذا أنكرا القتل . ( 127 ) : على أن القاتل أحد هذين ( اللوث ) وهو التهمة والأمارة التي يظن معها بصدق المدعي وسيأتي تفصيل بحث اللوث بعد قليل في " القسامة " ( أحدهما ) أي : اتهم الوارث أحدهما بالخصوص بالقتل .