تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام — صفحة 953

مساهمون:

ص٩٥٣
الثامن : أن يأخذه سرا فلو هتك قهرا ظاهرا وأخذ ، لم يقطع وكذا المستأمن ( 106 ) لو خان . ويقطع الذمي كالمسلم والمملوك ، مع قيام البينة . وحكم الأنثى في ذلك كله حكم الذكر .
مسائل : الأولى : لا يقطع الراهن ( 107 ) إذا سرق الرهن ، إن استحق المرتهن الإمساك . . ولا المؤجر العين المستأجرة ، وإن كان ممنوعا من الاستعادة ، مع القول بملك المنفعة ، لأنه لم يتحقق إخراج النصاب من مال المسروق منه حالة الإخراج الثانية : لا يقطع عبد الإنسان بسرقة ماله ، ولا عبد الغنيمة بالسرقة منها ( 108 ) ، لأن فيه زيادة إضرار . نعم ، يؤدب بما يحسم به الجرأة . الثالثة : يقطع الأجير إذا أحرز المال من دونه ( 109 ) ، وفي رواية لا يقطع ، وهي محمولة على حالة الاستئمان . وكذا الزوج إذا سرق من زوجته ، أو الزوجة من زوجها . وفي الضيف قولان ، أحدهما لا يقطع مطلقا ، وهو المروي ، والآخر يقطع إذا أحرز من دونه ، وهو أشبه . الرابعة : لو أخرج متاعا ، فقال صاحب المنزل : سرقته ، وقال المخرج : وهبتنيه أو أذنت في إخراجه ، سقط الحد للشبهة ، وكان القول قول صاحب المنزل مع يمينه في المال ( 110 ) . وكذا لو قال : المال لي ، وأنكر صاحب المنزل ، فالقول قوله مع يمينه ، ويغرم المخرج ، ولا يقطع لمكان الشبهة .
الثاني : في المسروق : لا قطع فيما ينقص عن ربع دينار . ويقطع فيما بلغه : ذهبا ، خالصا ، مضروبا ، عليه السكة . . أو ما قيمته ربع
هامش
( 106 ) : أي : الذي عد أمينا فجعل عنده المال ، ثم خان وأنكر ذلك . ( 107 ) : لو اقترص زيد من عمرو ألف دينار ، وجعل ذهبه عند عمرو رهنا ، فزيد يسمى راهنا ، وعمرو يسمى مرتهنا . ( 108 ) : أي : من الغنيمة ، فلو غنم المسلمون من الكفار عبيدا ، وأمتعة ، وغيرهما ، فسرق أحد عبيد الغنيمة بعض الأمتعة لا تقطع يده ( بما يحسم ) أي : ينتهي . ( 109 ) : أي : مما في البيت ( الاستئمان ) إذا جعل أمينا ووضع تحت يده شئ فسرق منه ( أحرز من دونه ) أي : مما في البيت في الحرز . ( 110 ) : يعني : يؤخذ منه المال ولا تقطع يده ( قوله مع يمينه ) أي : قول صاحب المنزل ( ويغرم ) أي : يؤخذ منه غير المال ، أو بدله إذا كانت العين تالفة .
شرائع الإسلام — صفحة 953 | المحقق الحلي / السيد صادق الحسيني الشيرازي