الثامن : أن يأخذه سرا فلو هتك قهرا ظاهرا وأخذ ، لم يقطع وكذا المستأمن ( 106 )
لو خان . ويقطع الذمي كالمسلم والمملوك ، مع قيام البينة . وحكم الأنثى في ذلك كله
حكم الذكر .
مسائل :
الأولى : لا يقطع الراهن ( 107 ) إذا سرق الرهن ، إن استحق المرتهن الإمساك . .
ولا المؤجر العين المستأجرة ، وإن كان ممنوعا من الاستعادة ، مع القول بملك المنفعة ،
لأنه لم يتحقق إخراج النصاب من مال المسروق منه حالة الإخراج
الثانية : لا يقطع عبد الإنسان بسرقة ماله ، ولا عبد الغنيمة بالسرقة منها ( 108 ) ،
لأن فيه زيادة إضرار . نعم ، يؤدب بما يحسم به الجرأة .
الثالثة : يقطع الأجير إذا أحرز المال من دونه ( 109 ) ، وفي رواية لا يقطع ، وهي
محمولة على حالة الاستئمان . وكذا الزوج إذا سرق من زوجته ، أو الزوجة من زوجها .
وفي الضيف قولان ، أحدهما لا يقطع مطلقا ، وهو المروي ، والآخر يقطع إذا أحرز من
دونه ، وهو أشبه .
الرابعة : لو أخرج متاعا ، فقال صاحب المنزل : سرقته ، وقال المخرج : وهبتنيه
أو أذنت في إخراجه ، سقط الحد للشبهة ، وكان القول قول صاحب المنزل مع يمينه في
المال ( 110 ) . وكذا لو قال : المال لي ، وأنكر صاحب المنزل ، فالقول قوله مع يمينه ،
ويغرم المخرج ، ولا يقطع لمكان الشبهة .
الثاني : في المسروق : لا قطع فيما ينقص عن ربع دينار .
ويقطع فيما بلغه : ذهبا ، خالصا ، مضروبا ، عليه السكة . . أو ما قيمته ربع
هامش
( 106 ) : أي : الذي عد أمينا فجعل عنده المال ، ثم خان وأنكر ذلك .
( 107 ) : لو اقترص زيد من عمرو ألف دينار ، وجعل ذهبه عند عمرو رهنا ، فزيد يسمى راهنا ، وعمرو يسمى مرتهنا .
( 108 ) : أي : من الغنيمة ، فلو غنم المسلمون من الكفار عبيدا ، وأمتعة ، وغيرهما ، فسرق أحد عبيد الغنيمة بعض الأمتعة لا تقطع يده
( بما يحسم ) أي : ينتهي .
( 109 ) : أي : مما في البيت ( الاستئمان ) إذا جعل أمينا ووضع تحت يده شئ فسرق منه ( أحرز من دونه ) أي : مما في البيت في الحرز .
( 110 ) : يعني : يؤخذ منه المال ولا تقطع يده ( قوله مع يمينه ) أي : قول صاحب المنزل ( ويغرم ) أي : يؤخذ منه غير المال ، أو بدله إذا
كانت العين تالفة .