الخامسة : إذا ادعى العبد العتق ، وأقام بينة تفتقر إلى البحث ( 122 ) ولو سأل
التفريق حتى تثبت التزكية ، قال في المبسوط : يفرق . وكذا قال لو أقام مدعي المال
شاهدا واحدا ، وادعى أن له آخر ، وسأل حبس الغريم ، لأنه متمكن من إثبات حقه
باليمين . وفي الكل إشكال ، لأنه تعجيل العقوبة قبل ثبوت الدعوى .
هامش
( 122 ) : أي : تحتاج إلى تفتيش حال البينة ليعلم حالها من العدالة وعدمها ، فالبحث والتفتيش على الحاكم ، لا على العبد ( التزكية ) أي :
لو طلب العبد من الحاكم أن يفرق بينه وبين مولاه حتى يستعلم حال البينة أجابه الحاكم إليه وفي المسالك : " وربما كان أمة فلولا
التفرقة لم يؤمن أن يواقعها وهو ضرر عظيم " ( أن له آخر ) أي : شاهدا ثانيا ( الغريم ) أي : المديون ( لأنه تعجيل ) فالتفريق بين
المولى وعبده أو أمته عقوبة للمولى قبل ثبوت الحق ، وكذا حبس الغريم عقوبة قبل ثبوت الحق . والله العالم .