تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام — صفحة 921

مساهمون:

ص٩٢١
ولا يثبت بغير ذلك . ومنه ما يثبت بشاهدين ، وهو ما عدا ذلك ، من الجنايات الموجبة للحدود كالسرقة وشرب الخمر والردة ( 66 ) . ولا يثبت شئ من حقوق الله تعالى : بشاهد وامرأتين ، ولا بشاهد ويمين ، ولا بشهادة النساء منفردات ولو كثرن . وأما حقوق الآدمي : فثلاثة منها ما لا يثبت إلا بشاهدين وهو : الطلاق ، والخلع ، والوكالة ، والوصية إليه ( 67 ) ، والنسب ، ورؤية الأهلة . وفي العتق ، والنكاح ، والقصاص ، تردد ، أظهره ثبوته بالشاهد والمرأتين . ومنها ما يثبت : بشاهدين ، وشاهد وامرأتين ، وشاهد ويمين ( 68 ) . وهو : الديون ، والأموال كالقرض والقراض والغصب . . وعقود المعاوضات : كالبيع ، والصرف ، والسلم ، والصلح ، والإجارات ، والمساقاة ، والرهن ، والوصية له . . والجناية التي توجب الدية . وفي الوقف تردد ، أظهره أنه يثبت بشاهد وامرأتين وبشاهد ويمين . الثالث : ما يثبت بالرجال والنساء ، منفردات ومنضمات ( 69 ) . وهو : الولادة والاستهلال ، وعيوب النساء الباطنة . وفي قبول شهادة النساء منفردات في الرضاع خلاف ، أقربه الجواز .
هامش
( 66 ) : يعني ما يوجب الكفر ( من حقوق الله تعالى ) وإن كان مالا كالزكاة ، والخمس ، والكفارات والجزية ونحوها . ( 67 ) : أي : جعله وصيا ، فلو ادعى زيد أنه وصي عمرو لم يقبل إلا بشاهدين ( والنسب ) مثل أن هذا أب لذاك ، أو أخ ، أو عم ، أو خال ، أو ابن أخ ، أو أخت ، أو غير ذلك ( الأهلة ) جمع هلال ، يعني : هلال أول الشهر الذي يثبت به رمضان ، وعيد الفطر ، وغيرهما ( والقصاص ) وهو ثبوت القصاص عليه بأن كانت جنايته عن عمد . ( 68 ) : أي : يمين المدعي ( والأموال ) التي للناس بعضهم على بعض ، لا لله كالزكاة ونحوها ( والقراض ) أي : المضاربة ( والصرف ) وهو بيع النقود بعضها ببعض كالدينار والدرهم ( والسلم ) وهو البيع الذي يعطي الثمن عاجلا والمثمن مؤجل ( والوصية له ) بأن ادعى أن الميت أوصى له بألف دينار مثلا ، فإنه يثبت ذلك بشاهد واحد ويمين ، أو بشاهد وامرأتين أيضا ( توجب الدية ) وهي شبه العمد ، والخطأ المحض . ( 69 ) : في المسالك : " ضابط هذا القسم ما يعسر اطلاع الرجال عليه غالبا " ( الولادة ) يعني : ولدت المرأة ، وذلك ينفع في تمام العدة ، والنفقة وغير ذلك ( والاستهلال ) وأصله صوت المولود عند الولادة ليدل على ولادته حيا فيرث ( الباطنة ) كالقرن ، والرتق ، دون مثل الجذام والجنون مما لا يخفى غالبا على الرجال ( في الرضاع ) يعني : رضاع هذا الطفل من هذه المرأة مثلا ( الجواز ) أي : نفوذ شهادتهن .