الرابعة : إذا ماتت امرأة وابنها ، فقال أخوها : مات الولد أولا ( 282 ) ثم المرأة ،
فالميراث لي وللزوج نصفان . وقال الزوج : بل ماتت المرأة ثم الولد ، فالمال لي ، قضي
لمن تشهد له البينة . ومع عدمها لا يقضي بإحدى الدعويين ، لأنه لا ميراث إلا مع تحقق
حياة الوارث . فلا ترث الأم من الولد ، ولا الابن من أمه ( 283 ) ويكون تركة الابن
لأبيه ، وتركة الزوجة بين الأخ والزوج .
الخامسة : لو قال : هذه الأمة ميراث من أبي ، وقالت الزوجة : هذه أصدقني ( 284 )
إياها أبوك ، ثم أقام كل منهما بينة ، يقضى ببينة المرأة ، لأنها تشهد بما يمكن خفاؤه على
الأخرى .
المقصد الرابع : في الاختلاف في الولد إذا وطأ اثنان امرأة وطئا يلحق به
النسب ، إما أن تكون زوجة لأحدهما ومشتبهة على الآخر ، أو مشتبهة عليهما ، أو يعقد
كل واحد منهما عليها عقدا فاسدا ( 285 ) ، ثم تأتي بولد لستة أشهر فصاعدا ، ما لم يتجاوز
أقصى الحمل ، فحينئذ يقرع بينهما ويلحق بمن تعينه القرعة ، سواء كان الواطئان
مسلمين أو كافرين أو عبدين أو حرين ، أو مختلفين في الإسلام والكفر والحرية والرق أو
أبا وابنه . هذا إذا لم يكن لأحدهما بينة .
ويلحق النسب بالفراش المنفرد ( 286 ) والدعوى المنفردة ، وبالفراش المشترك والدعوى
المشتركة ، ويقضي فيه بالبينة ، ومع عدمها بالقرعة .
هامش
( 282 ) : إذ لو مات الولد بعد أمه لم يكن لأخ الأم شئ ، لأن الأخ من المرتبة الثانية والولد من المرتبة الأولى .
( 283 ) : لعدم العلم بأن أيهما مات قبل الآخر .
( 284 ) : أي : جعلها صداقا ومهرا للنكاح .
( 285 ) : ولم يعلم فساده ( أقصى الحمل ) الذي هو عشرة أشهر ، أو سنة على الخلاف ، عن الوطء ( أو أبا وابنه ) أي : وطأ الأب وابنه
كلاهما هذه المرأة ( بينة ) وإلا فيلحق الولد لصاحب البينة .
( 286 ) : الفراش هو الزوجة الدائمة ، أو المتعة ، أو ملك اليمين ، أو التحليل إذا لم يكن فراش آخر لشبهة ونحوها ( والدعوى المنفردة ) إذا
لم يعلم فراش كما لو ادعى رجل أن الطفل الفلاني ابني ولم يعارضه آخر ( وبالفراش المشترك ) كما مثله المصنف ره . بأمثلة وطء اثنين
لها من غير فساد ( والدعوى المشتركة ) كما لو ادعى اثنان طفلا كل يقول : إنه ابني ، مع عدم ثبوت فراش لأي واحد منهما ( بالقرعة )
فلا يثبت النسب المشترك عندنا .