كتاب الوصايا
والنظر في ذلك يستدعي فصولا :
الأول
في الوصية وهي : تمليك عين ، أو منفعة ( 2 ) ، بعد الوفاة . ويفتقر إلى إيجاب وقبول .
والإيجاب كل لفظ دل على ذلك القصد ، كقوله : أعطوا فلانا بعد وفاتي ، أو لفلان كذا
بعد وفاتي ، أو أوصيت له .
وينتقل بها الملك إلى الموصى له ، بموت الموصي ، وقبول الموصى له ، ولا ينتقل بالموت
منفردا عن القبول ، على الأظهر .
ولو قبل قبل الوفاة جاز ، وبعد الوفاة آكد ( 3 ) ، وإن تأخر القبول عن الوفاة ، ما لم يرد .
فإن رد في حياة الموصي ، جاز أن يقبل بعد وفاته إذ لا حكم لذلك الرد . وإن رد بعد الموت
وقبل القبول بطلت . وكذا لو رد بعد القبض وقبل القبول .
ولو رد بعد الموت والقبول وقبل القبض ، قيل : تبطل ، وقيل : لا تبطل ، وهو أشبه .
أما لو قبل وقبض ثم رد ، لم تبطل إجماعا ، لتحقق الملك واستقراره . ولو رد بعضا وقبل
أما لو قبل وقبض ثم رد ، لم تبطل إجماعا ، لتحقق الملك واستقراره . ولو رد بعضا وقبل
بعضا ( 4 ) ، صح فيما قبله . ولو مات قبل القبول ، قام وارثه مقامه في قبول الوصية .
هامش
كتاب الوصايا
( 1 ) جمع ) ( وصية )
( 2 ) ( عين ) كالوصية بكتابه لزيد ( أو منفعة ) كالوصية بمنافع البستان لزيد إلى سنة مثلا .
( 3 ) ( يعني : الأكثر هو القبول بعد الوفاة إذا لم يكن قبل أورد قبل الوفاة .
( 4 ) كما لو أوصى الميت لزيد بدار وألف دينار ، فقيل الدار ، ورد الألف ( ولو مات ) أي : مات زيد في المثال .