وتساوي ما به السباق في احتمال السبق ( 19 ) ، فلو كان أحدهما ضعيفا ، تيقن قصورة
عن الآخر ، لم يجز
أن يجعل السبق لأحدهما أو للمحلل ، ولو جعل لغيرهما لم يجز ( 20 ) .
وهل يشترط التساوي في الموقف ، قيل : نعم ، والأظهر ، لا ، لأنه مبني على
التراضي .
وأما الرمي فيفتقر إلى : العلم بأمور ستة : الرشق ( 21 ) . وعدد الإصابة . وصفتها .
وقدر المسافة . والغرض . والسبق .
وتماثل جنس الآلة ( 22 ) . وفي اشتراط المبادرة والمحاطة ( 23 ) تردد ، الظاهر أنه لا
يشترط . وكذا لا يشترط تعيين القوس والسهم ( 24 ) .
الرابع
في أحكام النضال ( 25 ) وفيه مسائل :
الأولى : إذا قال أجنبي لخمسة ، من سبق فله خمسة فتساووا في بلوغ الغاية ، فلا شئ
لأحدهم ، لأنه لا سبق . ولو سبق أحدهم كانت الخمسة له . وإن سبق اثنان منهم كانت
هامش
( 19 ) يعني : يكون احتمال سبق كل منهما الآخر ممكنا .
( 20 ) وكما لو تسابقا على أن تكون الجائزة لأخ السابق ( التساوي في الوقف ) أي : لا يكون محل وقوف أحدهما مقدما على محل وقوف الآخر .
( 21 ) أي : عدد السهام ( وصفتها ) أي : الإصابة تكون بنحو المارق ، أو الخارق ، أو الخاسق ، أو غيرها ( وقدر المسافة ) إما
بالمشاهدة ، أو بالتقدير كمئة ذراع ، ونحو ذلك ، ( والغرض ) الذي تصيبه السهام ، لاختلافه ضيقا وسعة ( والسبق ) بفتح
الباء وهو الجائزة ، كدينار مثلا .
( 22 ) أي : يجب أن تكون الآلة التي يرميان بها من نوع واحد ، إذ مع اختلافهما لا يعرف سبق أيهما ، لكون الرمي بآلة أسهل من
أخرى ، وأدق ، ونحو ذلك .
( 23 ) لو ترامى اثنان بالسهام ( فالمبادرة ) هي أن يقال مثلا : أينا سبق الآخر بإصابة الهدف خمسة سهام فهو السابق ( والمماطلة ) هي
أن يقال مثلا : أينا أصاب الهدف خمسة سهام بعد المحاطة فهو السابق ، وفي المبادرة : لو أصاب زيد خمسة وعمرو أربعة ،
كان السابق زيدا ، وفي المحاطة : لو أصاب زيد عشرة ، وعمرو ستة لم يكن زيد السابق ، لأن حط ستة من عشرة يبقى معه
أربعة ، والشرط كان إصابة خمسة بعد المحاطة .
( والظاهر أن لا يشترط ) للانصراف إلى المحاطة كما في الجواهر .
( 24 ) يعي : خصوص أي ( قوس ) وأي سهم ، بعد تعيين نوعهما .
( 25 ) وهو التسابق بالمسابقة ، أو بالمراماة .