لهما ( 26 ) دون الباقين . وكذا لو سبق ثلاثة أو أربعة . ولو قال : من سبق فله درهمان ، ومن
صلى ( 27 ) فله درهم ، فلو سبق واحد أو اثنان أو أربعة فلهم الدرهمان . ولو سبق واحد وصلى
ثلاثة وتأخر واحد ، كان للسابق درهمان ، وللثلاثة درهم ، ولا شئ للمتأخر .
الثانية : لو كانا اثنين ، وأخرج كل واحد منهما سبقا ( 28 ) ، وأدخلا محللا ، وقالا : أي
الثلاثة سبق فله السبقان . فإن سبق أحد المستبقين ، كان السبقان له على ما اخترناه ، وكذا لو
سبق المحلل . ولو سبق المستبقان ( 29 ) ، كان لكل واحد منهما مال نفسه ، ولا شئ للمحلل .
ولو سبق أحدهما والمحلل ، كان للمستبق مال نفسه ونصف مال المسبوق ، ونصفه الآخر
للمحلل . ولو سبق أحدهما وصلى المحلل ( 30 ) ، كان الكل للسابق عملا بالشرط وكذا لو سبق
أحد المستبقين ، وتأخر الآخر والمحلل . وكذا لو سبق أحدهما ، وصلى الآخر وتأخر المحلل .
الثالثة : إذا شرطا المبادرة ، والرشق عشرين ، والإصابة خمسة ( 31 ) فرمى كل واحد منهما
عشرة فأصاب خمسة ، فقد تساويا في الإصابة والرمي ( 32 ) فلا يجب إكمال الرشق ، لأنه يخرج
عن المبادرة . ولو رمى كل واحد منهما عشرة ، فأصاب أحدهما خمسة والآخر أربعة ، فقد نضله
صاحب الخمسة ولو سئل إكمال الرشق لم يجب . أما لو شرطا المحاطة ( 33 ) ، فرمى كل واحد
منهما عشرة فأصاب خمسة ، تحاطا خمسة بخمسة وأكملا الرشق . ولو أصاب أحدهما من
العشرة تسعة ، وأصاب الآخر خمسة ، تحاطا خمسة بخمسة وأكملا الرشق . ولو تحاطا ( 34 ) ،
فبادر أحدهما إلى إكمال العدد ، فإن كان مع انتهاء الرشق فقد نضل صاحبه . وإن كان قبل
هامش
( 26 ) لكل واحد اثنان ونصف ( وكذا ) يعني : تنقسم الخمسة على الثلاثة لو سبق ثلاثة ، وعلى الأربعة لو سبق أربعة . ( 27 ) ( من صلى ) يعني : الذي بلغ عند رأس فرسه عند عظمي الذنب من السابق ( فلهم الدرهمان ) يقسمان بينهم ( وللثلاثة ) درهم
يقسم بينهم .
( 28 ) بالفتح : أي : جائزة .
( 29 ) أي : وصل كلاهما إلى الهدف مرة واحدة ، بدون سبق ولحوق .
( 30 ) يعني : صار المحلل ( مصلى ) بأن وصل رأس فرس المحلل إلى عظمي ذنب فرس السابق ( عملا بالشرط ) لأن الشرط كان أن
الجائزتين كلتيهما للسابق ، وهذا صار سابقا ( وكذا ) يعني : كل الجائزتين للسابق ( وتأخر الآخر ) أي : لم يصر مصلي أيضا ،
بل كان رأس فرسه خلف فرس السابق .
( 31 ) ومعنى ذلك ، إن كل من أصاب الهدف بخمسة نبال من عشرين نبلا قبل أن يكمل الآخر خمسة إصابات كانت الجائزة له .
( 32 ) فليس في البيت مبادرة ، لزوال موضوعها ( نضله ) أي : عليه ( ولو سئل ) أي : طلب من الغالب ( إكمال الرشق ) أي : رمى كل العشرين
سهما ( لم يجب ) لأن المبادرة المشروطة تحققت .
( 33 ) يعني : حط عدد الإصابات بمقابله من الطرف الآخر ، ثم ملاحظة إن الزيادة إن كانت خمسة فيكون هو الغالب ( وأكملا
الرشق ) أي : رميا بقية العشرين لعل أحدهم يفوز بزيادة خمسة على الآخر .
( 34 ) أي : شرطا المحاطة ( إكمال العدد ) أي : عدد الإصابات خمسة كما في مثال المصنف قده .