المقدمة السادسة : في ما يسجد عليه : لا يجوز السجود على ما ليس بأرض ، كالجلود
والصوف والشعر والوبر . ولا على ما هو من الأرض إذا كان معدنا ، كالملح والعقيق
والذهب والفضة والقير ، إلا عند الضرورة . ولا على ما ينبت من الأرض ، إذا كان مأكولا
كالخبز والفواكه ، وفي القطن والكتاب ( 103 ) روايتان أشهرهما المنع . ولا يجوز
السجود على الوحل ( 104 ) ، فإن اضطر أومأ ( 105 ) ، ويجوز السجود على القرطاس ، ويكره
إذا كان فيه كتابة : ولا يسجد على شئ من بدنه ، فإن منعه الحر عن السجود على الأرض ،
سجد على ثوبه ، وإن لم يتمكن فعلى كفه ( 106 ) .
والذي ذكرناه ، إنما يعتبر في موضع الجبهة خاصة ، لا في بقية المساجد .
ويراعي : فيه : أن يكون مملوكا ، أو مأذونا فيه ، وأن يكون خاليا من النجاسة ( 107 ) .
وإذا كانت النجاسة في موضع محصور ( 108 ) ، كالبيت وشبهه ، وجهل موضع النجاسة .
لم يسجد على شئ منه . ويجوز السجود في المواضع المتسعة ( 109 ) دفعا للمشقة .
المقدمة السابعة : في الأذان والإقامة : والنظر في : أربعة أشياء :
الأول : فيما يؤذن له ويقام وهما مستحبان في الصلوات الخمس المفروضة ، أداءا وقضاء ،
للمنفرد والجامع ( 110 ) ، للرجل والمرأة . لكن يشترط أن تسر به المرأة ( 111 ) .
وقيل : هما شرطان في الجماعة ( 112 ) ، والأول أظهر . ويتأكدان فيما يجهر فيه ( 113 ) ،
وأشدهما في الغداة والمغرب . ولا يؤذن لشئ من النوافل ولا لشئ من الفرائض ( 114 ) عدا
الخمس ، بل يقول المؤذن : الصلاة ثلاثا . وقاضي الصلوات الخمس ، يؤذن لكل واحدة
هامش
( 103 ) وهما ينبتان عن الأرض ، لكنهما من الملبوس .
( 104 ) إن لم يكن بحيث تستقر عليه الجهة عند وضعها عليه من شدة الرخاوة - كما في مصباح الفقيه .
( 105 ) يعني : أشار بعينه للسجود ، ولا يضع جبهته على الوحل .
( 106 ) في مصباح الفقيه : ( فعلى ظهر كفه ) لكيلا يختل وضع باطن الكف على الأرض .
( 107 ) يعني : يجب في موضع الجبهة أن لا يكون نجسا ، حتى النجاسة اليابسة لا تجوز
( 108 ) المحصور هو ما إذا وجه النهي إلى جميعه بلحاظ ذلك النجس لم يكن مستهجنا .
( 109 ) كالصحاري ، وحافات البحر ، والأنهر ونحوها مما يعلم بنجاسة أجزاء مجهولة منها لبول السباع وخرئهم ونحو ذلك .
( 110 ) يعني : صلاة الجماعة .
( 111 ) إذا كانت في معرض سماع الرجل صوتها ، وكان في صورتها رقة ودلال ( وذلك ) لعدم الدليل على أكثر من ( عدم الخضوع
بالقول ) كما نهى عنه القرآن الحكيم ، وإن أفتى بذلك جمع هنا مطلقا كالماتن .
( 112 ) فتبطل الجماعة إذا كانت بدون الأذان والإقامة .
( 113 ) وهي الصبح ، والمغرب ، و . العشاء
و ( 114 ) كالآيات ، والطواف ، وصلاة الأموات ، وصلاة العيدين - عند وجوبهما