والترتيب ( 124 ) شرط في صحة الآذان والإقامة .
ويستحب فيهما سبعة أشياء : أن يكون مستقبل القبلة ، وأن يقف على أواخر
الفصول ( 125 ) ، ويتأنى في الآذان ، ويحدر في الإقامة ، وأن لا يتكلم في خلالهما ، وأن يفصل
بينهما بركعتين أو جلسة أو سجدة إلا في المغرب ، فإن الأولى أن يفصل بينهما بخطوة أو
سكتة ( 126 ) ، وأن يرفع الصوت به إذا كان ذكرا ، وكل ذلك يتأكد في الإقامة .
ويكره الترجيع ( 127 ) في الآذان أن يريد الإشعار . . وكذا يكره قول : الصلاة خير
من النوم ( 128 ) .
الرابع في أحكام الآذان وفيه مسائل :
الأولى : من نام في خلال الآذان أو الإقامة ثم استيقظ ، استحب له استئنافه ، ويجوز له
البناء ( 129 ) ، وكذا إن أغمي عليه .
هامش
( 124 ) الترتيب ) بين فصول الآذان ، وفصول الإقامة ، بأن لا يقدم ولا يؤخر ، وهكذا الترتيب بين نفس الآذان والإقامة ، بتقديم
الآذان على الإقامة دون العكس
( 125 ) أي : لا يحرك الحرف الأخير ويوصله بالجملة التي بعدها ( فلا يقول الله أكبر الله أكبر ) برفع الراء من أكبر الأول .
( 126 ) أي : سكوت قليل ، كنصف دقيقة مثلا .
( 127 ) قال صاحب المدارك : ( اختلف العلماء في حقيقة الترجيع فقال الشيخ في المبسوط إنه تكرار التكبير والشهادتين من أول الآذان وقال
الشهيد في الذكرى إنه تكرار الفصل زيادة على الموظف الخ ) ( والمراد بالإشعار ) أن يكون قصده وصول الآذان إلى أكبر عدد ممكن
من الناس
( 128 ) في المسالك : ( بل الأصح التحريم ، لأن الآذان والإقامة سنتان متلقيتان من الشرع كسائر العبادات فالزيادة فيهما تشريع محرم )
ويدل عليه ما في فقه الرضا عليه السلام - بعد ذكر فصول الآذان - ( ليس فيها ترجيع ولا تردد ولا الصلاة خير من النوم ) وما عن
أصل زيد النرسي عن أبي الحسن عليه السلام قال ( الصلاة خير من النوم بدعة بني أمية وليس ذلك من أصل الآذان ) ( وصحيحة )
معاوية بن وهب قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن التثويب الذي يكون بين الآذان والإقامة فقال : لا نعرفه ) إلى غير ذلك
( هذا ) كله إذا لم ينقص ( حي على خير العمل ) كما تفعله العامة من تبديل حي على خير العمل بالصلاة خير النوم في أذان الفجر ،
وإلا كان بدعة أكيدة وحراما ، وهو خلاف القرآن ( وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا )
( 129 ) أي : التكميل ، لا الابتداء من أول .