منفردا ( 73 ) ، كالتكة والقلنسوة تردد ، والأظهر الكراهية . ويجوز الركوب عليه وافتراشه على
الأصح . ويجوز الصلاة في ثوب مكفوف به ( 74 ) . وإذا مزج بشئ مما يجوز فيه الصلاة ،
حتى خرج عن كونه محضا ، جاز لبسه والصلاة فيه ، سواء كان أكثر من الحرير أو أقل
منه .
الخامسة : الثوب المغصوب ، لا يجوز الصلاة فيه . ولو أذن صاحبه لغير الغاصب أو
له ، جازت الصلاة فيه مع تحقق الغصبية . ولو أذن مطلقا جاز لغير الغاصب على
الظاهر ( 75 ) .
السادسة : لا يجوز الصلاة فيما يستر ظهر القدم كالشمشك ( 76 ) . ويجوز فيما له ساق
كالجورب والخف . ويستحب في النعل العربية ( 77 ) .
السابعة : كل ما عدا ما ذكرناه يصح الصلاة فيه ، بشرط أن يكون مملوكا أو مأذونا
فيه ، وأن يكون طاهرا وقد بينا حكم الثوب النجس ( 78 ) . ويجوز للرجل أن يصلي في ثوب
واحد . ولا يجوز للمرأة إلا في ثوبين درع وخمار ( 79 ) ، ساترة جميع جسدها عدا الوجه
والكفين وظاهر القدمين ، على تردد في القدمين . ويجوز أن يصلي الرجل عريانا ، إذا ستر
قبله ودبره ( 80 ) على كراهية . وإذا لم يجد ثوبا ، سترهما بما وجده ولو بورق الشجر . ومع
عدم ما يستر به ، يصلي عريانا قائما ، إن كان يأمن أن يراه أحد . وإن لم يأمن صلى
جالسا ، وفي الحالين يومئ عن الركوع والسجود ( 81 ) . والأمة والصبية تصليان بغير
خمار ( 82 ) . فإن أعتقت الأمة في أثناء الصلاة ، وجب عليها ستر رأسها . فإن افتقرت إلى
فعل كثير استأنفت . وكذا الصبية إذا بلغت في أثناء الصلاة بما لا يبطلها ( 83 ) .
هامش
( 73 ) يعني : لو كان حريرا .
( 74 ) بأن يجعل من الحرير في رؤوس الأكمام ، والذيل ، وأطراف الزيق ، ونحو ذلك .
( 75 ) يعني : لو قال صاحب الثوب ( أذنت للناس أن يصلوا في ثوبي ) ولم يصرح بالغاصب ، انصرف الإذن إلى غير الغاصب من
سائر الناس .
( 76 ) بفتح الشينين ، وسكون الميم كما في أقرب الموارد - وهو نوع من النعل يلبسه الرعاة ، يستر كل ظهر القدم ، وليس له ساق .
( 77 ) تأسيا برسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حيث كان يصلي فيها
( 78 ) في كتاب الطهارة ، عند تعليقاتنا المرقمة من ( 300 ) إلى ( 310 ) فراجع
( 79 ) ( الدرع ) ثوب طويل يستر من أعلى الصدر إلى القدم و ( الخمار ) لفافة يلف بها الرأس والرقبة .
( 80 ) والمعروف أن ( القبل ) هو الذكر والبيضتان ، والدبر هو الثقب فقط ، ولذا أفتوا بجواز عدم ستر ما بينهما .
( 81 ) بغمض العين للركوع والسجود ، وفتحها للرفع .
( 82 ) فلا بأس بما يظهر من شعرها ، ورأسها ، ورقبتها ، والمراد ( بالصبية ) هي التي لم تبلغ السن العاشرة .
( 83 ) وما لا يبطل الصلاة فيها هو بلوغها السن العاشرة في الصلاة ، كما إذا كانت قد ولدت بعد الظهر بثلاث دقائق ، فوقفت للصلاة
بعد تمام تسع سنين من عمرها وقبل مضي ثلاث دقائق بدون ستر الرأس ثم ثلاث دقائق وهي بعد في الصلاة ، فإنها بلغت
( البلوغ الشرعي ، ووجب عليها الستر للرأس ، أما إذا بلغت بالحيض أو خروج المني عنها - على القول به - فإنها تقطع الصلاة ، ثم
تستأنف .