الثامنة : تكره الصلاة في الثياب السود ( 84 ) ما عدا العمامة ، والخف ، وفي ثوب
واحد رقيق للرجال ، فإن حكى ما تحته ( 85 ) لم يجز . ويكره أن يأتزر فوق القميص ( 86 ) ،
وأن يشتمل الصماء ( 87 ) أو يصلي في عمامة لا حنك لها ( 88 ) . ويكره اللثام للرجل ،
والنقاب للمرأة ( 89 ) ، وإن منع عن القراءة حرم . . وتكره الصلاة في قباء مشدود إلا في
الحرب ، وأن يؤم بغير رداء ( 90 ) ، وأن يصحب شيئا من الحديد بارزا ، وفي ثوب يتهم
صاحبه ( 91 ) . وأن تصلي المرأة في خلخال له صوت . ويكره الصلاة في ثوب فيه تماثيل ، أو
خاتم فيه صورة .
المقدمة الخامسة : في مكان المصلي : الصلاة في الأماكن كلها جائزة ، بشرط أن يكون
مملوكا أو مأذونا فيه . والإذن قد يكون : بعوض كالأجرة وشبهها ، وبالإباحة .
وهي : إما صريحة كقوله ، صل فيه . أو بالفحوى ، كأذنه في الكون فيه . أو
يشاهد الحال ، كما إذا كان هناك إمارة تشهد أن المالك لا يكره ( 92 ) .
والمكان المغصوب لا تصح فيه الصلاة للغاصب ، ولا لغيره ممن علم الغصب . وإن
صلى عامدا عالما ، كانت صلاته باطلة . وإن كان ناسيا أو جاهلا بالغصبية صحت صلاته
ولو كان جاهلا بتحريم المغصوب لم يعذر . وإذا ضاق الوقت وهو آخذ في الخروج صحت
صلاته . ولو صلى ولم يتشاغل بالخروج لم تصح .
ولو حصل في ملك غيره بأذنه ، ثم أمره بالخروج وجب عليه . وإن صلى والحال هذه
كانت صلاته باطلة . ويصلي وهو خارج ( 93 ) إن كان الوقت ضيقا .
هامش
( 84 ) قيدها بعضهم بها إذا اتخذ السواد شعارا كبني العباس ، لا فيما إذا لبس السواد صدفة ، أو حزنا على ميت ، أو لجمال فيه ، وهيبة
أحيانا ، وليس بعيدا ، لانصراف أولها إلى نحو لبس بني العباس وهم اتخذوه شعارهم ( واستثنى ) بعضهم ما لبسه للحسين عليه
الصلاة والسلام ، فإنه لا يكره ، بل يرجح لغلبة جانب تعظيم شعائر الله على ذلك ، مضافا إلى روايات متظافرة في موارد مختلفة
يستفاد منها ذلك . وهو في محله .
( 85 ) أي : كانت العورة من تحته مرئية شأنا عاديا .
( 86 ) أي : يدخل ذيل ثوبه في سراويله ، أو يشد الوزرة على الثوب .
( 87 ) في المسالك ( المشهور في تفسيره ما ذكره الشيخ ( ره ) وهو أن يلتحف بالإزار فيدخل طرفيه تحت يده ويجمعهما على منكب واحد )
( 88 ) في المسالك ( المراد به إدارة جزء من العمامة تحت الحنك )
( 89 ) ( اللثام ) بكسر الأم ، هو شال الفم ( والنقاب ) بالكسر أيضا هو شد الأنف والفم .
( 89 ) ( أي : يكون إماما للجماعة بلا رداء .
( 91 ) في المسالك ( بالتساهل في النجاسة ، أو بالمحرمات في الملابس )
( 92 ) كالحمامات العمومية ، والخانات ، ونحوها .
( 93 ) يعني : يصلي ماشيا في حال الخروج إذا كان الوقت ضيقا والمسافة طويلة .