ولا يجوز أن يصلي وإلى جانبه امرأة تصلي أو أمامه ، سواء صلت بصلاته ( 94 ) أو
كانت منفردة ، وسواء كانت محرما أو أجنبية ، وقل : ذلك مكروه وهو الأشبه . ويزول
التحريم أو الكراهية إذا كان بينهما حائل أو مقدار عشرة أذرع . ولو كانت وراءه ، بقدر ما
يكون موضع سجودهما محاذيا لقدمه ، سقط المنع ( 95 ) . ولو حصلا في موضع ، لا يتمكنان من
التباعد ( 96 ) ، صلى الرجل أولا ثم المرأة ، ولا بأس أن يصلي في الموضع النجس ، إذا كانت
نجاسته لا تتعدى إلى ثوبه ، ولا إلى بدنه ( 97 ) ، وكان موضع الجبهة طاهرا .
وتكره الصلاة : في الحمام . وبيوت الغائط . ومبارك الإبل . ومساكن النمل .
ومجرى المياه . والأرض السبخة . والثلج . وبين المقابر ، إلا أن يكون حائل ولو عنزة ،
أو بينه وبينها عشرة أذرع . وبيوت النيران . وبيوت الخمور إذا لم تتعد إليه نجاستها .
وجواد الطرق . وبيوت المجوس ، ولا بأس بالبيع والكنائس ( 98 ) .
ويكره : أن تكون بين يديه نار مضرمة على الأظهر ، أو تصاوير . وكما تكره : الفريضة
في جوف الكعبة ، تكره على سطحها . وتكره : في مرابط الخيل ، والحمير ، والبغال ، ولا
بأس بمرابض الغنم ( 99 ) ، وفي بيت فيه مجوسي ( 100 ) ، ولا بأس باليهودي والنصراني . .
ويكره : بين يديه مصحف مفتوح ، أو حائط ينز من بالوعة يبال فيها ( 101 ) ، وقيل : يكره ( 102 )
إلى إنسان مواجه أو باب مفتوح .
هامش
( 94 ) أي : مقتدية به صلاة الجماعة . ( 95 ) أي : لا تمنع الصلاة حينئذ
( 96 ) كسجن ضيق ، سجن فيه الرجل وزوجته - مثلا - .
( 97 ) لكونها يابسة - مثلا - .
( 98 ) ( الحمام ) يعني : مكان الغسل ، لامكان نزع الثياب ( ثبوت الغائط في كل بيت مكان يتغوط فيه ، إذ في الزمان القديم لم تكن المراحيض بهذا
الشكل متعارفة في كل مكان ، بل كانوا يخصصون بيتا من الدار للتغوط فيه ، ثم يخرجون منه إلى مكان آخر للاستنجاء ، فإذا اجتمع مقدار من
الغائط كانوا يستفيدون منه سمادا للمزارع ( مبارك الإبل ) أمكنة نومها ( مسكن النمل ) الأرض التي فيها ثقب كثيرة للنمل ( مجرى المياه )
كالنهر الفارغ من الماء ، فإنه يلوثه فإذا جرى الماء استخبث ( السبخة ) المالحة ( الثلج ) الأرض التي عليها الثلج ( عنزة ) - بفتحتين - عودة
أكبر من العصا ، وأصغر من الرمح ( بيوت النيران ) معابد عبدة النيران - كما في مصباح الفقيه - ( جواد الطرق ) الطرق العظيمة التي يكثر
سلوكها ( بيوت المجوس ) يعني مساكنهم ، لا معابدهم ، لأنها بيوت النيران التي سبق ذكرها ( البيع ) على وزن عنب ، معابد اليهود ،
( كنائس ) معابد النصارى .
( 99 ) ( المرابض ) مكان نوم الأغنام .
( 100 ) ليس المراد ما يسكنه المجوس ، لأنه سبق ذكره ، وإنما المراد مطلق وجود المجوس في البيت ، فلو دخل مجوسي ضيفا على
مسلم ، فتكره الصلاة على المسلم في ذلك البيت الذي فيه المجوسي .
( 101 ) ( ينز ) أي يترشح الماء ، بأن كان خلف الحائط - الذي أمام المصلي ، - مجمع بول ، ويترشح من ذلك الحائط .
( 102 ) ( في مصباح الفقيه ) : لم يعرف له مستند صريح في الأخبار .