الثالثة : إذا اجتهد لصلاة ، ثم دخل وقت أخرى ، فإن تجدد عنده شك ، استأنف
الاجتهاد وإلا بنى على الأول .
المقدمة الرابعة في لباس المصلي : وفيه مسائل :
الأولى : لا يجوز الصلاة في جلد الميتة ، ولو كان مما يؤكل لحمه ( 64 ) ، سواء دبغ أو لم
يدبغ . وما لا يؤكل لحمه - وهو طاهر في حياته مما يقع عليه الذكاة ( 65 ) - إذا ذكي ، كان
طاهرا ، ولا يستعمل في الصلاة . وهل يفتقر استعماله في غيرها ( 66 ) إلى الدباغ ؟ قيل :
نعم ، وقيل ، لا : وهو الأظهر على كراهية .
الثانية : الصوف والشعر والوبر والريش مما يؤكل لحمه طاهر ، سواء جز ( 66 ) من حي
أو مذكى أو ميت ، ويجوز الصلاة فيه . ولو قلع من الميت غسل منه موضع الاتصال . وكذا
كل ما لا تحله الحياة من الميت إذا كان طاهرا في حال الحياة . وما كان نجسا في حال
حياته فجميع ذلك ( 68 ) منه نجس ، على الأظهر . ولا تصح الصلاة في شئ من ذلك ،
إذا كان مما لا يؤكل لحمه ، ولو أخذ من مذكى ، إلا الخز الخالص . وفي المغشوش
منه ( 70 ) بوبر الأرانب والثعالب روايتان ، أصحهما المنع .
الثالثة : تجوز الصلاة في فرو السنجاب فإنه لا يأكل اللحم ( 71 ) ، وقيل : لا يجوز ،
والأول أظهر . وفي الثعالب والأرانب روايتان ، أصحهما المنع .
الرابعة : لا يجوز لبس الحرير المحض للرجال ، ولا الصلاة فيه إلا في الحرب ، وعند
الضرورة كالبرد المانع من نزعه ، ويجوز للنساء مطلقا ( 72 ) . وفيما لا يتم الصلاة فيه
هامش
( 64 ) كجلد الخروف الميت .
( 65 ) كجلد الأسود ، والفهود ، ونحوهما
( 66 ) أي : في غير الصلاة ، في الأكل ، والشرب ونحوهما
( 67 ) ( الجز ) هو القص ، و ( القلع ) هو النتف .
( 68 ) النجس في حال الحياة ، مثل الكلب والخنزير والكافر ، ( فجميع ذلك ) يعني : الريش والشعر والوبر والصوف ، كل ما لا تحله
الحياة كالعظم ، والظفر ، والظلف ونحوها .
( 69 ) الخز دابة ذات أربع تعيش في الماء ، وتموت خارجه كالسمك ، وذكاتها إخراجها من الماء حية ، وهي أصغر حجما من الكلب ،
ولها وبر يشبه وبر البعير .
( 70 ) أي : المخلوط .
( 71 ) ( السنجاب ) - كما في أقرب الموارد - بكسر السين وضمها - حيوان بري على حد اليربوع أكبر من الفأر وشعره في غاية النعومة ،
تتخذ من جلده الفراء . وفي المسالك ( التعليل بكونه لا يأكل اللحم موجود في الخبر عن الكاظم عليه السلام ، وكأن المراد إنه ليس
بسبع يأكل اللحم فيمنع الصلاة في جلده .
( 72 ) في الصلاة ، وفي غيرها