السادسة : ما يفوت من النوافل ليلا ، يستحب تعجيله ولو في النهار . وما يفوت
نهارا ، يستحب تعجيله ولو ليلا ، ولا ينتظر بها النهار .
السابعة : الأفضل في كل صلاة أن يؤتى بها في أول وقتها ، إلا المغرب والعشاء لمن
أفاض من عرفات ، فإن تأخيرها إلى المزدلفة أولى - ولو صار إلى ربع الليل - . والعشاء
الأفضل تأخيرها حتى يسقط الشفق الأحمر ( 39 ) . والمتنفل يؤخر الظهر والعصر حتى يأتي
بنافلتهما . والمستحاضة تؤخر الظهر والمغرب ( 40 ) .
الثامنة : لو ظن أنه صلى الظهر فاشتغل بالعصر ، فإن ذكر وهو فيها ، عدل بنيته .
وإن لم يذكر حتى فرغ ، فإن كان قد صلى في أول وقت الظهر ( 41 ) ، عاد بعد أن يصلي
الظهر على الأشبه . وإن كان في الوقت المشترك ، أو دخل وهو فيها ، أجزأته وأتى
بالظهر ( 42 ) .
المقدمة الثالثة : في القبلة والنظر في القبلة ، والمستقبل ، وما يجب له ، وأحكام
الخلل ( 43 ) .
الأول : القبلة :
وهي : الكعبة لمن كان في المسجد . والمسجد لمن كان في الحرم . والحرم لمن
خرج عنه ، على الأظهر . وجهة الكعبة هي القبلة لا البنية ، ولو زالت البنية صلى إلى
جهتها ، كما يصلي من هو أعلى . موقفا منها . وإن صلى في جوفها ، استقبل على أي جدرانها
شاء ، على كراهية في الفريضة ( 44 ) . ولو صلى على سطحها ، أبرز بين يديه منها ما يصلي
إليه ( 44 ) ، وقيل : يستلقي على ظهره ويصلي موميا إلى البيت المعمور ( 46 ) ، والأول أصح ،
هامش
( 39 ) أي الحمرة المغربية ، التي تزول غالبا قرابة ساعة بعد غروب الشمس ( لكن ) الظاهر أن ذلك لمن كان متشاغلا بالنوافل ، لا
مطلقا .
( 40 ) يعني : المستحاضة الكثيرة التي عليها الغسل ثلاث مرات في كل يوم ، يستحب لها أن تؤخر الظهر إلى آخر وقت فضيلة الظهر ،
فتغتسل وتصلي الظهرين معا ، وتؤخر المغرب إلى آخر وقت فضيلة المغرب ، فتغتسل وتصلي العشائين معا .
( 41 ) يعني : وقع تمام صلاة العصر في الوقت المختص بالظهر ، بأن كان ابتداء العصر عند أول لحظة من الزوال .
( 42 ) أي : بالظهر فقط .
( 43 ) ( المستقبل ) يعني : من الذي يجب عليه الاستقبال - بصيغة الفاعل - ( ما يجب له ) يعني : ما هي الأشياء التي يجب عندها استقبال
القبلة ( والخلل ) يعني : المخالفات عمدا أو سهوا أو نسيانا ، أو جهلا ونحوها .
( 44 ) يعني : يكره صلاة الفريضة داخل الكعبة .
( 45 ) يعني : يجب أن يكون شئ من سطح الكعبة قدام المصلي وإلا لم تصح .
( 46 ) ( موميا ) يعني : بالإيماء والإشارة بغمض العين وفتحها ( والبيت المعمور ) هو مكان الملائكة في السماء واقع مقابلا للكعبة ، ويسمى أيضا ( الضراح ) كما في بعض الأحاديث .