وكل ما يشترط فيه التتابع ، إذا أفطر في أثنائه لعذر ، بنى عند زواله ، وإن أفطر لغير عذر
استأنف ( 144 ) ، إلا ثلاثة مواضع : من وجب عليه صوم شهرين متتابعين ، فصام شهرا ومن الثاني شيئا ولو يوما بنى ، ولو كان
قبل ذلك ( 145 ) ، استأنف .
ومن وجب عليه صوم شهر متتابع بنذر ، فصام خمسة عشر يوما ثم أفطر ، لم يبطل صومه
وبنى عليه ، ولو كان قبل ذلك استأنف .
وفي صوم ثلاثة أيام عن الهدي ، إن صام يوم التروية وعرفة ، ثم أفطر يوم النحر ، جاز أن
يبني بعد انقضاء أيام التشريق ( 146 ) . ولو كان أقل من ذلك أستأنف ( 147 ) . وكذا لو فصل بين
اليومين والثالث بإفطار غير العيد ، استأنف أيضا ( 148 ) .
وألحق به من وجب عليه صوم شهر ، في كفارة قتل الخطأ أو الظهار ، لكونه مملوكا ، وفيه
تردد ( 149 ) .
وكل من وجب عليه صوم متتابع ، لا يجوز أن يبتدأ زمانا لا يسلم فيه ( 150 ) .
فمن وجب عليه شهران متتابعان : لا يصوم شعبان ، إلا أن يصوم قبله ولو يوما ولا
شوالا مع يوم من ذي القعدة ويقتصر ( 151 ) وكذا الحكم في ذي الحجة مع يوم من آخر ( 152 ) .
وقيل : القاتل في أشهر الحرم ، يصوم شهرين منها ، ولو دخل فيهما العيد وأيام
هامش
( 144 ) ( العذر ) كالمرض ، أو التقية ، أو نحو ذلك ، ( بنى ) أي صح ما صامه وأتى بالباقي ( استأنف ) أي : بطل ما صامه ، وصام من أول
( 145 ) أي : قبل شهر ويوم ، كما لو صام شهرا أو أقل
( 146 ) بأن يصوم يوما واحدا فقط . وأيام التشريق هي ( 13 12 11 ) من ذي الحجة لمن كان بمنى حرم عليه صومها .
( 147 ) أي : صام يوم عرفة فقط : فإنه يبطل ، ويجب عليه بعد أيام التشريق صيام ثلاثة أيام متتابعة .
( 148 ) كما لو صام السابع والثامن ، وأفطر يوم عرفة ، فإنه يجب عليه إعادة الصيام .
( 149 ) ( وألحق به ) أي : بما لا يجب فيه التتابع ( لكونه مملوكا ) إذ العبد أو الأمة كفارتهما نصف كفارة الحر ، وكفارة الحر فيهما شهران ،
فكفارة المملوك شهر واحد ، فيجوز له صيام خمسة عشر يوما ، وفصل الباقي ، ولا يجب التتابع ( وفيه تردد ) أي : في عدم وجوب
التتابع على المملوك في هذين الصومين .
( 150 ) أي لا يسلم فيه الإتيان بالمقدار الواجب .
( 151 ) لنقصان شوال بيوم العيد في أوله ، فالواجب عليه أن يصوم شوالا مع يومين .
( 152 ) أي : من شهر آخر ، إما قبله ذي القعدة ، أو بعده محرم ، بل يجب مع يومين من شهر آخر ، لمكان العيد .