الثاني . ما باعتباره يجب القضاء ، وهو ثلاثة شروط ( 111 ) .
البلوغ ، وكمال العقل ، والإسلام . فلا يجب على الصبي القضاء ، إلا اليوم الذي بلغ
فيه قبل طلوع فجره . وكذا المجنون . والكافر وإن وجب عليه ، لكن لا يجب القضاء إلا ما أدرك
فجره مسلما . ولو أسلم في أثناء اليوم أمسك استحبابا . ( 112 ) ويصوم ما يستقبله وجوبا ، وقيل :
يصوم إذا أسلم قبل الزوال ، وإن ترك قضى ، والأول أشبه .
الثالث : ما يلحقه من الأحكام : من فاته شهر رمضان ، أو شئ منه ، لصغر أو جنون أو
كفر أصلي ، فلا قضاء عليه : وكذا إن فاته لإغماء ، وقيل : يقضي ما لم ينو قبل إغمائه ( 113 ) ،
والأول أظهر .
ويجب القضاء : على المرتد ، سواء كان عن فطرة أو عن كفر ( 114 ) . والحائض . .
والنفساء . . وكل تارك له بعد وجوبه عليه ، إذا لم يقم مقامه غيره ( 115 ) .
ويستحب : الموالاة في القضاء احتياطا للبراءة ( 116 ) ، وقيل : بل يستحب التفريق
للفرق ( 117 ) ، وقيل ، يتابع في ستة ( 118 ) ، ويفرق الباقي للرواية ، والأول أشبه .
وفي هذا الباب مسائل :
الأولى : من فاته شهر رمضان أو بعضه لمرض ، فإن مات في مرضه لم يقض عنه وجوبا ،
ويستحب ( 119 ) . وإن استمر به المرض إلى رمضان آخر ، سقط عنه قضاؤه على الأظهر ، وكفر
عن كل يوم من السلف بمد من الطعام ( 120 ) ، وإن برئ بينهما ، وأخره عازما على القضاء ( 121 ) ،
قضاه ولا كفارة . وإن تركه تهاونا ، قضاه وكفر عن كل يوم من السالف بمد من الطعام .
الثانية : يجب على الولي ( 122 ) أن يقضي ما فات من الميت من صيام واجب ، رمضان
هامش
( 111 ) إذا اجتمعت في شخص واحد ولم يصم كان عليه القضاء .
( 112 ) يعني : يستحب له ترك الأكل والشرب وسائر المفطرات ( ويصوم ما يستقبله ) أي : الأيام التي بعده .
( 113 ) فإن نوى الصوم في الليل قبل الإغماء صح صومه ولا قضاء عليه .
( 114 ) ( عن فطرة ) أي : كان أصلا مسلما ثم ارتد ( أو عن كفر ) أي : كان أصلا كافرا ، وكان قد أسلم ثم ارتد .
( 115 ) أي : إذا لم يقم مقام الصوم غير الصوم ، كالصوم في كفارة رمضان ، فإنه يقوم مقامه العتق ، أو الإطعام
( 116 ) ( الموالاة ) يعني : الإتيان بقضاء الأيام الفائتة متتابعا لا يفصل بينهما بإفطار يوم ( للبراءة ) أي : لكي يحصل له العلم ببراءة ذمته ، إذ
كما أن رمضان لا يجوز الإفطار بين أيامه كذلك يحتمل أن يكون قضاءه هكذا ،
( 117 ) بين رمضان وبين قضائه .
( 118 ) أي : إذا كان عليه قضاء أكثر من ستة أيام يتابع ستة أيام بالتوالي ، ثم يجوز له التفريق في الزائد .
( 119 ) يعني : القضاء ليس واجبا ، بل يستحب القضاء .
( 120 ) ( السلف ) أي : الرمضان الذي مضى ولم يصمه ( والمد ) يساوي تقريبا ثلاثة أرباع الكيلو ( والطعام ) هو الحنطة ، أو الشعير
( 121 ) لكنه ضاق الوقت عنه ولم يقضه حتى وصل رمضان ( قضاه ) بعد الرمضان الثاني ( ولا كفارة ) يعني : لا يجب عليه إعطاء مد من
الطعام عن كل يوم
( 122 ) وهو الولد الأكبر