الزوال
والمكروهات أربعة : صوم عرفة لمن يضعفه عن الدعاء ، ومع الشك في الهلال ( 165 )
وصوم النافلة في السفر ، عدا ثلاثة أيام في المدينة للحاجة ( 166 ) .
وصوم الضيف نافلة من غير إذن مضيفه ، والأظهر أنه لا ينعقد مع النهي ( 167 ) . .
وكذا يكره صوم الولد من غير إذن والده ، والصوم ندبا لمن دعي إلى طعام ( 168 ) .
والمحظورات ( 169 ) ، تسعة : صوم العيدين . وأيام التشريق لمن كان بمنى على
الأشهر ( 170 ) . وصوم يوم الثلاثين من شعبان بنية الفرض . وصوم نذر المعصية . وصوم
الصمت ( 171 ) . وصوم الوصال ، وهو أن ينوي صوم يوم وليلة إلى السحر ، وقيل : هو أن
يصوم يومين مع ليلة بينهما . وأن تصوم المرأة ندبا بغير إذن زوجها أو مع نهيه لها ( 172 ) . وكذا
المملوك . وصوم الواجب سفرا ، عدا ما استثني ( 173 ) . النظر الثالث : في اللواحق
وفيه مسائل :
الأولى : المرض الذي يجب معه الإفطار ، ما يخاف به الزيادة ( 174 ) ، بالصوم . ويبني في
ذلك على ما يعلمه من نفسه أو يظنه ، لأمارة كقول الطبيب العارف ( 175 ) ، ولو صام مع تحقق الضرر
متكلفا ، قضاه .
الثانية : المسافر إذا اجتمعت فيه شرائط القصر ، وجب ( 176 ) ، ولو صام عالما بوجوبه
قضاه . وإن كان جاهلا لم يقض .
الثالثة : الشرائط المعتبرة في قصر الصلاة ، معتبرة في قصر الصوم . ويزيد على ذلك تبييت
هامش
( 165 ) أي : في صورتين ( إما إذا ضعف الدعاء ، لأن الدعاء أهم من الصوم ( وأما إذا كان الهلال مشكوكا واحتمل كونه عيدا .
( 166 ) أي : صوما بنية قضاء الحاجة .
( 167 ) يعني : إذا نهى عن الصوم صاحب البيت .
( 168 ) لأن إجابة المؤمن أفضل من الصوم .
( 169 ) يعني : الصوم الحرام .
( 170 ) هذا مقابل قول بعضهم بعدم حرمة صوم أيام التشريق في منى .
( 171 ) صوم نذر المعصية ، مثلا لو نذر إن شرب الخمر أن يصوم شكرا ، فإن هذا النذر معصية ، فالصوم له حرام ( صوم الصمت )
يعني : يصوم وينوي في صومه أن لا يكلم أحدا .
( 172 ) يعني سواء نهى الزوج ، أو لم ينه ولكنه لم يأذن لها حرم عليها الصوم .
( 173 ) قال في المدارك : ( والمستثنى ثلاثة ، المنذور سفرا وحضرا ، والثلاثة في بدل الهدي ، والثمانية عشر في بدل البدنة ) .
( 174 ) أي : زيادة المرض .
( 175 ) أي : العارف بذلك ، وهو الطبيب العارف .
( 176 ) ( شرائط القصر ) أي قصر الصلاة ( وجب ) عليه الإفطار ( عالما بوجوبه ) أي : بوجوب الإفطار .