التشريق ، ( 153 ) لرواية زرارة ، والأول أشبه .
والندب من الصوم : قد لا يختص وقتا : كصيام أيام السنة ، فإنه جنة من النار .
وقد يختص وقتا والمؤكد منه أربعة عشر قسما : صوم ثلاثة أيام من كل شهر ، أول خميس منه ، وآخر
خميس منه ، وأول أربعاء من العشر الثاني . ومن آخرها استحب له القضاء ، ويجوز تأخيرها
اختيارا من الصيف إلى الشتاء . وإن عجز استحب له أن يتصدق كل يوم بدرهم أو مد من
طعام ( 154 ) . وصوم أيام البيض ، وهي الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر ( 155 ) . وصوم
يوم الغدير . وصوم يوم مولد النبي عليه السلام . ويوم مبعثه . ويوم دحو الأرض .
وصوم يوم عرفة لمن لم يضعفه من الدعاء وتحقق الهلال ( 156 ) . وصوم عاشوراء على وجه
الحزن ( 157 ) . ويوم المباهلة ( 158 ) . وصوم يوم كل خميس . وكل جمعة . وأول ذي
الحجة . وصوم رجب . وصوم شعبان ( 159 ) .
ويستحب الإمساك تأديبا ( 160 ) وإن لم يكن صوما في سبعة مواطن : المسافر إذا قدم أهله ،
أو بلدا يعزم فيه الإقامة عشرا فما زاد ، بعد الزوال أو قبله ، وقد أفطر ( 161 ) . وكذا المريض إذا
برئ ( 162 ) . وتمسك الحائض والنفساء إذا طهرتا في أثناء النهار . والكافر إذا أسلم .
والصبي إذا بلغ . والمجنون إذا أفاق . وكذا المغمى عليه ( 163 ) .
ولا يجب صوم النافلة بالدخول فيه ، وله الإفطار أي وقت شاء ( 164 ) . ويكره : بعد
هامش
( 153 ) معا لمن كان بمنى ، أو العيد وحده لمن كان بغير منى ، فينقض من الشهرين يوم ، أو أربعة أيام ، فلا بأس به .
( 154 ) ( الدراهم ) اثنتي عشرة حمصة ونصف حمصة من الفضة ما يعادل تقريبا غرامين ونصف غرام ( والمد ) يعادل تقريبا ثلاثة أرباع
الكيلو
( 155 ) من كل شهر .
( 156 ) فإن كان الصوم يضعفه عن الدعاء كان الدعاء أهم ، وإن كان الهلال غير متحقق كان ترك الصوم أولى ، لاحتمال كونه يوم العيد
فيكون حراما واقعيا .
( 157 ) يعني : الصوم يوم عاشوراء مكروه ، إلا أن يصومه حزنا على مصائب الحسين عليه السلام .
( 158 ) ( يوم الغدير ) ثامن عشر ذي الحجة ، وهو اليوم الذي نصب رسول الله ( ص ) فيه علي بن أبي طالب ( عليهم السلام ) إماما ، عند
رجوعه من حجة الوداع في موضع يقال له ( غدير خم ) وقد أنزل الله تعالى فيه آيات من القرآن الحكيم ( يوم مولد النبي صلى الله عليه وآله هو
السابع عشر من شهر ربيع الأول ( يوم مبعث النبي ) هو السابع والعشرون من رجب ( يوم دحو الأرض ) يعني اليوم الذي بسط الله
فيه الأرض من تحت الكعبة - كما في الأحاديث وهو الخامس والعشرون من ذي القعدة .
( 159 ) أي : كل شهر رجب ، وكل شهر شعبان .
( 160 ) يعني : ترك المفطرات تأدبا ، لا بنية الصوم الشرعي .
( 161 ) يعني : أو قدم قبل الزوال لكنه كان قد أفطر قبل وصوله .
( 162 ) أي : بعد الزوال ، أو قبل الزوال وقد أفطر .
( 163 ) هؤلاء الستة لا يصوم لهم ، ويمسكون تأدبا ، سواء زال عذرهم قبل الزوال أو بعده ، كانوا قد أفطروا أم لا .
( 164 ) ولو قبل المغرب بقليل ،