النية ( 177 ) ، وقيل : لا يعتبر ، بل يكفي خروجه قبل الزوال ، وقيل : لا يعتبر أيضا ، بل يجب
التقصير ( 178 ) ، ولو خرج قبل الغروب ، والأول ( 179 ) أشبه . وكل سفر يجب قصر الصلاة فيه ،
يجب قصر الصوم ، وبالعكس ، ألا الصيد للتجارة على قول ( 180 ) .
الرابعة : الذين يلزمهم إتمام الصلاة سفرا ، يلزمهم الصوم . وهم الذين سفرهم أكثر
من حضرهم ، ما لم يحصل لأحدهم إقامة عشرة أيام في بلده أو غيره ( 181 ) ، وقيل : يلزمهم
الإتمام مطلقا عدا المكاري ( 182 ) .
الخامسة : لا يقطر المسافر حتى يتوارى عنه جدران بلده ، أو يخفى عليه آذان
مصره ( 183 ) . فلو أفطر قبل ذلك ، كان عليه مع القضاء الكفارة .
السادسة : الهم والكبيرة وذو العطاش ( 184 ) ، يفطرون في رمضان .
ويتصدقون عن كل يوم بمد من طعام . ثم إن أمكن القضاء ، وجب وإلا سقط . وقيل :
إن عجز الشيخ والشيخة ، سقط التكفير ( 185 ) ، كما يسقط الصوم . وإن أطاقا بمشقة
كفرا ، والأول أظهر .
السابعة . الحامل المقرب ( 186 ) ، والمرضع القليلة اللبن ، يجوز لهما الإفطار في رمضان
، وتقضيان مع الصدقة ( 187 ) عن كل يوم بمد من طعام .
الثامنة : من نام في رمضان ( 188 ) واستمر نومه ، فإن كان نوى الصوم فلا قضاء عليه ، وإن
لم ينو فعليه القضاء . والمجنون والمغمى عليه ، لا يجب على أحدهما القضاء ، سواء عرض ذلك
أياما أو بعض أيام ، وسواء سبقت منهما النية أو لم تسبق ، وسواء عولج بما يفطر أو لم يعالج ، ( 189 ) ،
هامش
( 177 ) أي : كون نية السفر معه من قبل الفجر .
( 178 ) وهو الإفطار .
( 179 ) وهو وجوب نية السفر من الليل .
( 180 ) قال : بإتمام الصلاة ، وإفطار الصوم .
( 181 ) أي : أو بلد آخر غير بلده فإنه إذا أقام عشرة أيام قصر وأفطر في أول سفر بعده .
( 182 ) ( مطلقا ) أي : سواء أقاموا عشرة أيام في بلد أم لا ( إلا المكاري ) فإنه يقصر في سفر إذا أقام عشرة أيام .
( 183 ) ويسمى ب ( حد الترخص )
( 184 ) ( الهم ) بالكسر هو الرجل الكبير السن ( والكبيرة ) أي : المرأة الكبيرة السن ( ذو العطاش ) الذي به مرض ( السكر ) يعطش ولا
يستطيع الصبر عليه ، أو كان عليه الصبر مشقة مفرطة .
( 185 ) ( عجز ) أي : لم يطق أبدا ( التكفير ) أي : إعطاء الكفارة .
( 186 ) أي : التي قربت ولادتها .
( 187 ) أي : يجب عليهما قضاء الصوم ، والكفارة معا .
( 188 ) أي : ( نام ) في الليل و ( استمر نومه ) إلى بعد الفجر أو إلى الظهر ، أو إلى الليل وإن لم ينو فعليه القضاء لأن قسما من النهار كان بلا
نية .
( 189 ) أي : كانا يستعملان أدوية مفطرة ، كأكل شئ ، أو شرب شئ ، أو الاحتقان بمائع أم كانت أدويتهما غير مفطرة كالتبخير ،
والتدهين ، والكي ، ونحو ذلك .