وقال الصادق عليه السلام : " إن الله تبارك وتعالى لا يوصف بزمان . ولا مكان . ولا
حركة . ولا انتقال . ولا سكون . بل هو خالق الزمان . والمكان . والحركة .
والسكون والانتقال " ( 1 ) .
وقال الكاظم عليه السلام : " إن الله تبارك وتعالى أجل وأعظم من أن يحد بيد . أو
رجل . أو حركة أو سكون . أو يوصف بطول أو قصر . أو تبلغه الأوهام . أو
تحيط بصفته العقول " ( 2 ) .
وهذه الأقوال الواردة على لسان الأئمة إنما تحدد موقف الشيعة من
النصوص التي تتحدث عن أسماء وصفات الله سبحانه ، وهو موقف على ما هو
واضح يختلف مع موقف أهل السنة اختلافا جذريا . .
يقول الشيخ محمد جواد مغنية : وأما قوله تعالى : ( إلى ربها ناظرة )
فالمراد به النظر بالعقل والبصيرة لا بالعين البصر . . إن الله سميع بصير . ولكن
لا بآلة ، ولا جارحة . ومعنى سمعه وبصره أنه محيط بما يصلح أن يسمع
ويبصر . . وأن التكلم من صفات الله الإضافية كالخلق والرزق . لا من الصفات
الذاتية القديمة كالعلم والقدرة والحياة . . والإمامية ينكرون التجسيم أشد
الإنكار ويؤولون اليد في الآيات بالقدرة والعرش بالاستيلاء والوجه بالذات
ومجئ الله بمجيئ أمره . . ( 3 ) .
إن صفاته عين ذاته فالله قادر بالذات لا بقدرة زائدة . وعالم بالذات لا
بعلم زائد . وحي بالذات لا بغيرها . وعلى هذا قياس سائر الصفات الذاتية . .
ولو افترض أن صفاته غير ذاته فإما أن تكون قديمة . وإما حادثة . وعلى الأول
يلزم تعدد القديم . وعلى الثاني يلزم أن يكون الله قد وجد في الأزل بدون علم
ولا حياة ولا قدرة . ولا شئ أبدا ، لأن المفروض أن هذه الصفات قد حدثت
هامش
( 1 ) المرجع السابق .
( 2 ) المرجع السابق .
( 3 ) معالم الفلسفة الإسلامية . . محمد جواد مغنية . .