أيديهم ) ( ومكروا ومكر الله ) ( ولو شاء ربك لآمن من في الأرض ) ( ولو شاء
الله ما اقتتلوا ) وغير ذلك . يجب تأويله ورده إلى ما حكم به العقل أو يكال
علمه إليه تعالى ( 1 ) .
إن الشيعة ينفون التشبيه والتجسيم والرؤية ونسبة القبح إلى الله كما ينفون
الجهة والتكلم . .
يقول الإمام علي عن الرؤية : " لم تره العيون بمشاهدة الأبصار . ولكن
رأته القلوب بحقائق الإيمان " ( 2 ) .
وقال الصادق عليه السلام : " لا جسم ولا صورة . . ولا يحس ولا يجس . ولا يدرك
بالحواس الخمس . لا تدركه الأوهام ، ولا تنقصه الدهور ولا تغيره الأزمان . .
إن الله تعالى لا يشبه شيئا . ولا يشبهه شئ . وكل ما وقع في الوهم فهو
بخلافه " ( 3 ) .
وقال : " هو سميع بصير . سميع بغير جارحة وبصير بغير آلة ،
بل يسمع بنفسه ويبصر بنفسه " ( 4 ) .
وقال الرضا عليه السلام : " كلام الخالق لمخلوق ليس ككلام المخلوق لمخلوق . ولا
يلفظ بشق فم ولسان " ( 5 ) .
وقال الإمام علي عليه السلام حين سمع رجلا يقول والذي احتجب بسبع طباق .
فعلاه بالدرة . ثم قال : " يا ويلك ، إن الله أجل من أن يحتجب عن شئ
سبحان الذي لا يحويه مكان ، ولا يخفى عليه شئ في الأرض ولا في
السماء ( 6 ) .
هامش
( 1 ) أعيان الشيعة ، المجلد الأول ، ق 2 ص 3 : 4 .
( 2 ) العقائد الإسلامية . . محمد مهدي الشيرازي .
( 3 ) المرجع السابق .
( 4 ) المرجع السابق .
( 5 ) المرجع السابق .
( 6 ) المرجع السابق .