اللهم إنا عبيدك وأبناء عبيدك لا نملك لأنفسنا نفعا ولا ضرا ولا
موتا ولا حياة ولا نشورا . .
اللهم من زعم أرباب فنحن منه براء . . ومن زعم أن إلينا الخلق وعلينا
أو إلينا الرزق فنحن براء منه كبراءة عيسى ابن مريم عليه السلام من النصارى . .
اللهم إنا لم ندعهم إلى ما يزعمون فلا تؤاخذنا بما يقولون . . واغفر لنا ما
يدعون ولا تدع منهم على الأرض ديارا إنك إن تذرهم يضلوا عبادك ولا يلدوا
إلا فاجرا كفارا " ( 1 ) .
إن هذا الدعاء الوارد على لسان إمام من أئمة الشيعة إنما يحدد صورة
العبودية الخالصة وينفي كل صور الشرك التي تعلق بها البعض ونسبها إلى آل
البيت . وهي الصورة التي يعرضها الدعاء إنما تلخص مفهوم العبادة عند الشيعة
غير أن الشيعة لا تربط بين العبادة وبين مسألة التوسل وتعتقد أن التوسل أمر لا
يتناقض مع العبودية لله . . وأن تعظيم الأنبياء وأولياء الله بينه بين العبادة بون
شاسع وفرق جد كبير ( 2 ) .
ولا خلاف بين الشيعة والسنة في عدم جواز عبادة غير الله إنما الخلاف
يكمن في بعض الأعمال التي اعتبرتها بعض الاتجاهات داخل أهل السنة من
الشرك وتعد عبادة لغير الله . .
هامش
( 1 ) معالم التوحيد في القرآن الكريم . . الشيخ جعفر السبحاني نقلا عن الاعتقادات للصدوق . .
( 2 ) المرجع السابق .