العقل بالحكم عليه سلبا وإيجابا فنحتاج حينئذ إلى الشرع كوجوب الوفاء بعقد
البيع وأكل لحم الميتة . . ( 1 ) .
والشيعة لكونها تعتقد أن الله عادل حكيم لا يفعل قبيحا ولا يخل بواجب
تقول إنه لو لم يكن كذلك لنسب إليه النقص سبحانه وتعالى عن ذلك علوا
كبيرا . وأيضا لو جاز عليه فعل الكذب فيرتفع الوثوق بوعده
ووعيده وترتفع الأحكام الشرعية وينقض الغرض المقصود من بعث الأنبياء
والرسل ( 2 ) .
وحول القضاء والقدر يقول الإمام عليه السلام : " إن الله عز وجل كلف تخييرا .
ونهى تحذيرا . وأعطى على القليل كثيرا . ولم يعص مغلوبا . ولم يطع مكرها .
ولم يخلق السماوات والأرض وما بينهما باطلا . ذلك ظن الذين كفروا فويل
للذين كفروا من النار " ( 3 ) .
* توحيد العبادة :
يقول الإمام الرضا في دعائه : " اللهم إني برئ من الحول والقوة ولا
حول ولا قوة إلا بك .
اللهم إني أعوذ بك وأبرأ إليك من الذين ادعوا لنا ما ليس لنا بحق . .
اللهم إني أبرأ إليك من الذين قالوا فينا ما لم نقله في أنفسنا . .
اللهم لك الخلق ومنك الرزق وإياك نعبد وإياك نستعين . .
اللهم أنت خالقنا وخالق آبائنا الأولين وآبائنا الآخرين . .
اللهم لا تليق الربوبية إلا بك . ولا تصلح الإلهية إلا لك فالعن النصارى
الذين صغروا عظمتك والعن المضاهئين لقولهم من بريتك . .
هامش
( 1 ) معالم الفلسفة الإسلامية . .
( 2 ) النكت الاعتقادية . . الشيخ المفيد . .
( 3 ) العقائد الإسلامية . .