بعده . وكلاهما محال ، فتعين أن صفاته عين ذاته ونفس حقيقته ولا شئ زائد
عليها وقائم بها . . ( 1 ) .
- العدل :
جعل الشيعة العدل أصلا من أصول الاعتقاد وإن كان هناك خلاف على
جعل العدل أصلا مستقلا وإدخاله ضمنا في التوحيد لتعلقه به . .
والعدل يدخل فيه بحث القضايا المتعلقة بالجبر والاختيار ونسبة الظلم
إلى الله سبحانه وتعالى والقضاء والقدر والحسن والقبح . .
وسئل الإمام علي عليه السلام عن العدل والتوحيد فقال : " التوحيد أن لا تتوهم .
والعدل أن لا تتهم " ( 2 ) .
وسئل الإمام الصادق عليه السلام عن العدل فقال : " أما العدل فأن لا تنسب إلى
خالقك ما لامك عليه . ولا أمره - أي العبد - بشئ إلا وقد علم أنه لا يستطيع فعله .
لأنه ليس من صفته العبث والجور والظلم . وتكليف العباد ما لا يطيقون " ( 3 ) .
وأفعال العبد نوعان : نوع تتعلق به إرادة واختيار كالذهاب والاياب
والكتابة والقراءة . ونوع لا إرادة للعبد فيه ولا اختيار كالتنفس والنمو والحركة
الدموية . والانسان مخير غير مسير في النوع الأول . ومسير غير مخير في النوع
الثاني ( 4 ) .
وأفعال العبد الحسنة يأمر بها الله والقبيحة ينهى عنها وهو يعلمها . والعبد
باختياره إن شاء فعل وإن شاء ترك . . ( 5 )
. والأفعال منها ما هو حسن بحكم العقل لا باعتبار حكم الشرع كالصدق
النافع وما إليه ومنها ما هو قبيح كذلك كالكذب الضار . ومنها ما لا يستقل
هامش
( 1 ) المرجع السابق .
( 2 ) المرجع السابق .
( 3 ) المرجع السابق .
( 4 ) معالم الفلسفة الإسلامية . .
( 5 ) العقائد الإسلامية . .